قولُه:"إِذَا استَأذَنت ... إِلَى آخِره": مَعْمُولُ القَول.
وتَقَدَّم الكَلامُ على"إذا"وفِعْلها وجَوابها، والعَامِل فيها، [بالحديث] (1) الثّاني من"الأوّل".
قولُه:"أحَدَكُم": مَفْعُولٌ بـ"استأذنت"، و"امرأتُه"الفَاعِل. وأُخِّر الفَاعِلُ عن المفعُول وجُوبًا؛ لأنه اتّصل بالفَاعِل ضَميرٌ يَعُود على المفْعُول، فهو كَقَوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ} [البقرة: 124] ، فلو تقدَّم الفاعلُ وفيه ضَمير المفعُول لعَاد الضَّميرُ على ما بعْدَه في اللفظِ والرُّتبة، وذَلك لا يجُوزُ، إلَّا فيما شَذّ، كقَوْلهم:"زَانَ نُورُه الشَّجَرَ". (2)
وسيأتي الكَلامُ على"امرئ"و"مَرْءٍ"و"امرأة"في الحديثِ السَّادِس من"الزَّكَاة".
قولُه:" [إلي] (3) المسْجِد: يتعلّق حَرْف الجرّ بمُقَدَّر، أي:"في الخُروج إِلَى المسْجِد". وعليه المعنَى؛ لأنَّ (استأذن) يتعدّى بـ"في"، و"خَرَج"يتعَدّى بـ"إلى". وهذا أحْسَنُ من غَيره. (4) "
= (2/ 246 وما بعدها) .
(1) بالنسخ:"الحديث". ولعلَّ الصَّواب المثبت.
(2) انظر: الخصائص (1/ 295 وما بعدها) ، شرح ابن عُقيل (1/ 242) ، (2/ 154، 105، 110) ، شرح الكافية الشافية (2/ 585) ، شرح شذور الذهب للجوجري (1/ 286، 287) ، شرح الأشموني (1/ 406 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 415 وما بعدها) ، توضيح المقاصد (1/ 102) ، (2/ 597) ، أوضح المسالك (2/ 110) ، المنهاجُ المختصر في علمي النّحو والصّرف (ص 85) .
(3) تكرار بالأصل.
(4) انظر: إرشاد الساري (8/ 119) .