ويحتمل أنْ تكُون"إلى"بمَعْنَى"في"، أي:"استأذَنَت في المسْجِد" (1) ، كقوله:
فَلَا تَتْرُكَنِّي بالوَعِيدِ كأنَّني ... إِلَى النّاسِ مَطْليٌّ بِهِ القارُ أجرَبُ (2)
وهَذا لا يراهُ سيبويه. (3)
وكذلك يحتمل أنْ تكُون"إلى"بمَعْنى"اللام"التي للعلة، أي:"لأجْل المسْجد"، كقوله: {فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ} [التوبة: 83] . (4)
[ويحتمل أن تتعلّق] (5) بحَال، أي:"مُتوجّهة إِلَى المسْجد".
قولُه:"فلا يَمْنَعْها": الفِعلُ مجزُومٌ بالنهي، و"الفاءُ"جوابُ"إذا". (6)
قالوا: وفي الحقيقة الجوابُ ما بعدها، وإنَّما استُجلبت"الفَاء"لأنّها تُؤذِن بالجَواب، ولو [كان] (7) جَوابًا حَقيقة لحَسُن السُّكُوتُ عليها. (8)
(1) انظر: إرشاد الساري (8/ 119) .
(2) البيتُ من البحر الطويل، وهو منسوبٌ للنابغة الذبياني. والشاهدُ فيه: ورود"إلى"بمعنى"في". انظر: إرشاد الساري (8/ 119) ، أدب الكاتب (ص 506) ، العمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق (2/ 177، 178) ، المستقصى في أمثال العرب للزمخشري (1/ 450) ، شرح أدب الكاتب لابن قُتَيْبَةُ، لابن الجواليقي، (ص 257) ، خزانة الأدب (9/ 465) ، ضرائر الشعر (ص 238) ، اللمحة (1/ 224) ، الجنى الداني (ص 387، 388) ، مغني اللبيب (ص 105) ، لسان العرب (15/ 435) ، المعجَم المفصل (1/ 198) .
(3) انظر: إرشاد الساري (8/ 119) ، الكتاب (1/ 249 وما بعدها) ، الأصول في النحو (1/ 141) ، لسان العَرب (15/ 435) .
(4) انظر: إرشاد الساري (8/ 119) .
(5) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"ويحتمل أن يتعللان".
(6) انظر: إرشاد الساري (8/ 119) .
(7) كذا بالنسخ.
(8) انظر: عقود الزبرجد للسيوطي (3/ 4) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 115) ، حاشية =