أي:"لولا أنَّ بنوها"، فحذف"أنَّ"، وأبطل عملها، وله شواهد في الكتاب والسنة ستأتي بعد ذلك.
قوله:"نُهينا": فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله، ومفعول لم يسم فاعله، و"عن"يتعلق بـ"نهينا".
و"اتِّباع"مصدر"اتَّبع"مضاف إلى المفعول، والتقدير:"عن أن نتبع الجنائز"، وفرَّق السُّهيلي بين قولك:"كرهت قيامك"، و"كرهت أن قمت"، ففي الأول المكروه نفس القيام أو هيئته، والثاني: نفس الفعل (1) .
قوله:"ولم يُعزم علينا":"لم"حرف جزم، تقدّم الكلام عليها في الثالث من"باب المذي". و"يُعزم"مجزوم بـ"لم". ونصب بها بعضهم، وتأوّل ذلك في قوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1] .
وخرَّجه الشيخ أبو محمد بن عطيّة على أنّ الأصل:"نشرحن"بالنون أبدَل منها ألِفًا، ثم حذفها تخفيفًا. (2)
وقيل: هي لُغة، كما [جاء] (3) الجزم بـ"لن" (4) ، ومنه:
= اللبيب (ص 563) ، وشرح الكافية الشافية (1/ 355) .
(1) انظر: نتائج الفكر (ص 97) .
(2) انظر: تفسير ابن عطية (5/ 496) ، والبحر المحيط (10/ 499) .
(3) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب) .
(4) حكاها اللحياني في نوادره. انظر: البحر المحيط (10/ 500) ، وتفسير القرطبي (1/ 234) ، ونظم الدرر في تناسب الآيات والسور (22/ 116) ، وتوضيح المقاصد والمسالك (3/ 1273، 1274) ، وحاشية الصبان (3/ 334) ، والإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 577) ، والدر المصون (1/ 204) ، واللباب في علوم الكتاب (1/ 439) ، وظاهرة التقارض في النحو العربي، ضمن مجلة الجامعة الإسلامية، عدد 58 (ص/ 243) .