فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1841

ومنها ما اشتق من اسم الحدَث الذي اشتق منه العامل كـ"مذهب"، و"مرمى"، كقولهم:"ذهبتُ مذهب زيد"، و"رميتُ مرمى عمرو".

فلو كان مشتقًا من غير ما اشتق منه العامل، كما في نحو:"ذهبتُ في مرمى عمرو"، و"رميت في مذهب زيد"، لم يجز في القياس أن يُجْعل ظرفا، وإن استعمل شيء منه ظرفًا عُدَّ شاذًّا، كقولهم:"زيد مني مقعد القابلة"، و"عبد الله مناط الثريا"، و"زيد مزجر الكلب"، فلو أعمل في المقعد"قعد"، وفي المناط"ناط"، وفي المزجر"زجر"، لم يكن في ذلك شذوذ ولا مخالفة للقياس.

وأما غير المشتق من فعل الحدث من أسماء المكان المختصة، نحو:"الدار"و"المسجد"و"الطريق"و"الوادي"و"الجبل"، فلا يصلح للظرفية أصلًا (1) .

و"على": تقدّم الكلام عليها في الخامس من"الجنابة".

قوله:"فقام في وسطها": معطوفٌ على محذوف، أي:"صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على جنازة، فقام في وسطها".

ويجوز عطفه على"صليت"، ولا تعتبر المشاكلة في عطف الجمل على [رأي] (2) الأكثرين. (3)

(1) انظر: شرح التسهيل (2/ 225، 226) ، وهمع الهوامع (2/ 149، 150) ، وشرح قطر الندى (ص 231) ، وشرح شذور الذهب للجوجري (2/ 435) ، شرح ابن عقيل (2/ 195 - 197) ، وأوضح المسالك (2/ 209، 210) ، وشرح التصريح (1/ 524، 525) ، وشرح الشذور لابن هشام (ص 304، 305) ، واللمحة (1/ 445، 446) .

(2) سقط من النسخ.

(3) انظر: تفسير ابن عرفة (2/ 441) ، التعليقة على كتاب سيبويه (1/ 128) ، شرح التسهيل (2/ 142) ، الهمع (2/ 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت