فهرس الكتاب
قال ابنُ مالك: مما خَفي على أكثر النحويين - فمنعوه تقليدًا - في قولهم: إنّ"من"لابتداء الغَاية في الأماكن، و"مُذ"لابتداء الغاية في الزمان والأحيان. ومن الشّواهد على وقوعها للزّمان قوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] .
ومِن ذلك في الحديث:" [أَرَأَيْتُمْ] (1) لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا. . ." (2) ، وفي حديث عائشة:"فَجَلَسَ عِنْدِي، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ [فِيَّ مَا قِيلَ] (3) " (4) .
ومنه:"فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ" (5) ، [وقَوله] (6) :"فَمُطِرْنَا مِنَ الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَةِ" (7) . (8)
ويحتمل أنْ يكُون"مِن اعتكافه"بَدَل من قوله"صَبيحته"، ويكون التقدير:"من زَمَن اعتكافه".
= توضيح المقاصد والمسالك (2/ 749) ، شرح المفصل (3/ 116، 119) ، (4/ 459) .
(1) كذا بالنسخ، وهو ما في إحدى روايات صحيح البخاري. وهي في أكثر المصادر:"أرأيتكُم". والله أعلم.
(2) متفقٌ عليه: البخاري (116، 564) ومُسلم (2537/ 217) من حديث ابن عمر، ووَرَد في إحدى روايات البخاري:"أرأيتم".
(3) بالنسخ:"فيما قيل قيل". والمثبت من المصادر.
(4) صَحيحٌ: البخاري (2661) من حديث عائشة.
(5) مُتفقٌ عليه: البخاري (2092) ومُسلم (2041/ 144) من حديث أنس.
(6) بالنسخ:"قوله". والمثبت الصواب.
(7) صَحيحٌ: البخاري (1016) من حديث أنس.
(8) انظر: شَواهِد التَّوضيح (189، 190) ، شرح التسهيل (3/ 131 وما بعدها) ، شرح الكافية الشافية (2/ 796، 797) ، عقود الزبرجد (2/ 17) ، الهمع (2/ 460) .