فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1841

وعَلامَةُ الجر في"المرفقين":"الياء"؛ لأنه مُثنى، ويتعلّق بـ"غَسَل". و"ثلاثًا"مصْدَر.

قال:"ثُمّ مَسَح رأسَه": معطُوفٌ على"غَسَل".

قال:"ثُمّ غَسَل كِلتا رِجْليه": عَلامَةُ النّصب فتْحَة مُقَدّرة؛ لأنّ"كِلتَا"متى أُضيف إلى ظَاهر كَان الإعرابُ مُقَدّرًا، وإن أُضيف إلى مُضمَر كَان الإعرابُ بالحرف، كالمثنّى، على اللغَة الفَصيحة. وقد قيل: إنّ الإعراب يُقَدّر مُطلقًا. وقيل: بالحرْف مُطْلقًا (1) . وسيأتي في الحديث الثّالِث مِن"كتاب الحيض"تتمته عند قوله:"كِلانا جُنُب".

قوله:"ثُمّ قَالَ"يعني:"عثمان"-رضي الله عنه-"رأيت رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- توَضّأ": الرّؤية بَصَرية؛ فتتعَدّى إلى واحد (2) . وجملة"توضّأ"في محلّ الحال، أي:"مُتوضئًا"، ويُقدّر بـ"قد".

وقوله:"نَحْو": إنْ قَدّرتها بمَعنى"قريب"فتكون ظَرفًا على التوسع في المكان، أي:"قارب فِعلي فعله"، بمعنى"أنّ مَن قاربته فقد قاربك". وإن قدّرتها بمعنى"مثل"كان فيه تجوّز أيضًا؛ لأنه لا يَقدِر أحَد على مثل وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن كُل وَجْه، لا في نيته ولا في إخلاصه ولا في عِلْمه بكَمال طهارته واستيعاب غَسل

= ومغني اللبيب (ص 104، 166) .

(1) انظر: علل النحو (ص 389) ، والإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 9 35) وما بعدها، وشرح المفصل (1/ 161) ، واللباب في علل البناء والإعراب (1/ 402) ، وتوضيح المقاصد (1/ 219) ، شرح التصريح (1/ 64) ، ودرة الغواص ص 253، والصبان (1/ 115) ، وهمع الهوامع (1/ 152) ، وأوضح المسالك (1/ 73، 3/ 115) ، ومغني اللبيب (ص 368) ، والنحو الوافي (1/ 121، 3/ 553) .

(2) انظر: الصبان (2/ 27، 55) ، وشرح الشذور للجوجري (2/ 650) ، وشرح ابن عقيل (2/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت