فهرس الكتاب
عن جَريان الخير بعَظيم قُدْرَته التي تجري على يَد مخلوقاته، فأيدي المخلوقات كلها مخلوقة لله تعالى. (1)
ومذهبُ أهل السّنة وجمهور الأشعريين أنّ اليد إذا ذُكرت في صفات الله ليست بصِفَة ذات. (2)
وقال الشّيخ أبو الحسَن والقاضي: هي صفة ذات. (3)
= تأويل باطل، فلا يكتفون بالتفويض، بل يبطلون تأويلات النفاة. وقد ذكر الأشعري ذلك في عامة كتبه. . . ولم يختلف في ذلك كلامه، لكن طائفة ممن توافقه وممن تخالفه يحكون له قولًا آخر، أو تقول: أظهَر غير ما أبطن، وكتبه تدل على بطلان هذين الظنين.
وأما القول الثالث - وهو القول الثابت عن أئمة السنة المحضة، كالإمام أحمد وذويه - فلا يطلقون لفظ الجسم، لا نفيًا ولا إثباتًا لوجهين، أحدهما: أنه ليس مأثورًا لا في كتاب ولا سنة، ولا أثر عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين، فصار من البدع المذمومة. الثاني: أن معناه يدخُل فيه حق وباطل. . .". وفي موضع آخر من المنهاج (2/ 328) يقول:"وكثير من متأخري أصحاب الأشعري أنكروا أن يكون الله فوق العرش أو في السماء، وهؤلاء الذين ينفون الصفات الخبرية، كأبي المعالي وأتباعه، فإنّ الأشعري وأئمة أصحابه يُثبتون الصفات الخبرية"."
(1) انظر: الكشاف (1/ 654) ، تفسير الماتريدي (3/ 551، 552) ، تفسير ابن عطية (2/ 215، 216) ، البحر المحيط (4/ 315) ، المنتقى للباجي (7/ 202) .
(2) انظر: تفسير الماتريدي (3/ 551، 552) ، البحر المحيط (4/ 315) ، حاشية (الانتصاف فيما تضمنه الكشاف للزمخشري) ، لابن المنير، طبعت مع تفسير الزمخشري (4/ 106) ، المنتقى للباجي (7/ 202) .
(3) انظر: حاشية ابن المنير على تفسير الزمخشري (4/ 106) ، تفسير ابن عطية (2/ 215) ، البحر المحيط (4/ 316) ، منهاج السنة النبوية (2/ 328) .
وفي البحر المحيط (4/ 316) :"وقال قوم، منهم القاضي أبو بكر بن الطيب: هذه كلها صفات زائدة على الذات، ثابتة لله تعالى من غير تشبيه ولا تجديد. وقال قوم، ="