قَفَاهُ، ثُمَّ ذهب بهما إلَى المكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ"."
وَفي رِوَايَه:"أَتَانَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ". (1)
الإعراب:
تقَدّم القَول في متعَلّق حَرف الجر، والتقدير هنا خلاف التقدير فيما سبق من الأحاديث قبله؛ وذلك لأنّ"عَن"تكرّرت وتغيّر مُتعلّقها، فقوله:"قَالَ: شَهدت"جملة في محلّ نَصْب خبرًا عن"أن"مشدودة محذوفة مع اسمها مُقدّرَة بمفعُول به، التقدير:"ورُوي عن عمرو أنه رَوَى عن أبيه أنّه قال"، فـ"أنّه روَى"بفتح"الواو"على أنّه مفعُول لم يُسَمّ فاعله. ومحلّ"أن" [المقدّرة] (2) الثّانية نَصب على أنّه مفعُول به.
ويجوز أن يكون"عن"الثّانية بَدَلًا من"عن"الأولى.
والأوّل أرجَح؛ لأنه جَاء مُصرّحًا به في الخامس من"الاستطابة" (3) .
و"عَمرو"يُكتَب بـ"الواو"فَرقًا بينه وبين"عُمر"، وذلك في حَالتي الرّفع والجر (4) .
وإذا وصف بـ"ابن"مُضافًا إلى عَلَم حُذف التنوين من الاسم و"الألِف"من"ابن".
فقولنا:"العَلَم"احترازًا من غَير العَلَم، نحو:"قام رَجُل ابن زيد"، واحترزنا بوصف بـ"ابن"عن الوصف بغير"ابن"، نحو:"جاء زيد صاحب عمرو"؛
(1) رواه البخاري (185) في الوضوء، ومسلم (235) .
وبألفاظ الحديث ورواياته اختلاف عما في متن العُمدة.
(2) بالنسخ:"المقدر".
(3) انظر: فتح الباري (1/ 254، 294) .
(4) انظر: أدب الكاتب لابن قتيبة (1/ 245) ، وعمدة الكتاب للنحاس (ص 164) ، وشمس العلوم (7/ 4749، 4752) .