فهرس الكتاب
وجَعَلَه بعضُهم مِن [وَصْف المُجْمَل] (1) ، على حَذف مُبتدأ، أي:"لا هي فارض. . .". واستُبعِد؛ لأنّ الأصْلَ الوصْف بالمفرَد، والأصلُ عَدَم الحذْف. (2)
قلتُ: ويُسوّغ هَذا التقدير هُنا، أي:"لا أنت تنفع، ولا أنت تضُر"، لكنّه يَذهَب بعُذُوبة الكَلام.
قوله:"ولَولا أني رأيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -":"لَولا"حَرفُ امتناع لوجُود، ولا يقَع بعْدَها إلا المبتدأ، ويجب حذفُ الخبر معها حيث يُعلَم. (3) وقد تقَدّم الكَلامُ عليها وعلى المواضع التي يجب حَذف المبتدأ فيها في"باب السواك"، وفي الثّالث من"باب استقبال القبلة". وتقَدّم الكَلامُ على"رأى". والتقديرُ هنا:"لولا تقبيلُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قبّلتك".
فـ"أنّ"في محلّ رَفْع بالابتداء، وجملة"رأيتُ"خَبر"أنّ"، وجملة"يُقبّلك"في محلّ حَال مِن اسْم رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، والرّؤيَة بَصريّة.
و"مَا قَبّلتُك": جَوَابُ"لَوْلَا".
(1) في"البحر المحيط":"الوصف بالمجمل". وفي (ب) :"وصف الجمل".
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 406) .
(3) انظر: الإعلام لابن الملقن (1/ 551) ، الصاحبي (ص 119) ، المفصل (ص 432) ، شرح الكافية الشافية (3/ 1650) ، الجنى الداني (ص 599 وما بعدها) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 173) ، (3/ 1307) ، مغني اللبيب (ص 359، 360) ، شرح التصريح (2/ 431) ، شرح المفصل (2/ 342) ، (5/ 90) ، شرح التسهيل (1/ 283) ، تاج العروس (40/ 486) ، جامع الدروس العربية (3/ 258) .