فهرس الكتاب
فيها بالسُّنة. ويحتمل أنْ يكُون الأمرُ لغَير الرّجُل؛ تعريفًا بالسُّنة، بمَعنى:"ابعثُوها قَائِمَة".
"بَعْثُ الدّابّة": إثارَتها. و"بَعثُ الموتَى": نَشْرهُم. ومِنْه:"فَبَعَثْنَا البَعِيرَ" (1) . (2)
قوله:"قِيَامًا": حَالٌ مِن ضَمير المفْعُول، وهَذا يدُلُّ على أنّه أرَاد جماعَة بُدْن، وهي حَالٌ مُقَدّرَة؛ لأنّها إذا كَانَت"قَائِمَة"فقَد"انبَعَثَت". ويحتمل أنْ يكون"ابعَثْهَا"بمَعنى:"حثّهَا على القِيَام".
و"مُقيَّدَة": حَالٌ بعْد حَال - إنْ قُلنَا بتعَدّد الحَال - أو حَال مِن الضّمير في"قِيَامًا"؛ فتكُون الحَالُ مُتدَاخِلَة.
و"قِيَامًا": جمعُ"قَائِم". ويحتمل أنْ يكُون مَصْدَر"قَام"، أي:"ابعَثها قِيامًا"بمَعنى"أقمها قِيامًا"، مِن مَعنى"ابعثها"، مثل:"قَعَدتُ جُلوسًا" (3) ، أو يُقدّر:"ابعَثْهَا فتَقُوم قِيَامًا".
قوله:"سُنّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -": هو مَرفُوع، أي:"هَذه سُنّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -". أو يكُون منصُوبًا بتقدير:"الزَمُوا سُنّة محمّد"؛ فيكُون من باب"الإغراء"، وقَد تقَدّم الكَلامُ على"الإغراء"في الثّامِن مِن أوّل الكُتَاب.
و"مُقَيَّدَة": اسمُ مفْعُول، مِن"قَيّد""يُقَيّد". (4)
(1) مُتفقٌ عليه: البخاري (334) ومسلم (367/ 108) ، من حديث عائشة.
(2) انظر: لسان العرب لابن منظور (2/ 117) ، القاموس المحيط (ص 165) ، تاج العروس للزبيدي (5/ 169) .
(3) انظر: شرح المفصل (1/ 274، 276) ، شرح القطر (ص 224) ، مغني اللبيب (ص 729) ، شرح ابن عقيل (2/ 173) ، شرح التصريح (1/ 695) ، الهمع (2/ 99) .
(4) انظر: النهاية (4/ 130) ، لسان العرب (3/ 372) .