أفعَال القُلوب؛ لكَونه يَظْهَر به مَا في القَلْب. (1)
وجملة"وأنَا جَالِس"مِن مُبتدأ وخَبر، في محلّ الحال، و"الواو""واو"الحَال. وقد تقَدّم الكَلامُ على الجُمَل الحالية في الثّالث من"المذي". و"أنَا": ضَمير مَرفُوع مُنفَصِل (2) .
و"كَيْف"هُنا يحتمل أنْ تكُون منصُوبة المحَلّ على المصْدَر، أيْ:"أيّ سَير كَان يَسير رَسُول اللَّه؟". ويحتمل أن تكُون حَالًا، أي:"أمعنقًا أو منصًّا؟"، فهو حَالٌ من فَاعِل"يَسير".
وجملة"يَسير"في مَوضِع خَبر"كان".
و"حين": ظَرْفُ زَمَان، العَامِلُ فيه:"يَسير". و"دَفَع"جملة في محلّ جَر بالظّرْف. وتقَدّم الكَلامُ على"حين"في الخامِس مِن"صِفَة صَلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
قولُه:"كَان يَسير العَنَق":"كَان"واسمها وخبرها، فاسمها مُستتر في"كان"ضَميرٌ يعُود على"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، والخبرُ جملة"يَسير".
و"العَنَق": بفتح"العَين"و"النّون"، اسمُ المصْدَر، والمصْدَرُ من"أعْنَقَ"،"إعْنَاقًا". (3) فالمرادُ هُنا:"كَان يَسير سَير العَنَق"، فحذف المضَافَ وأقَامَ المضَافَ إليه مَكَانه، أو يكُون التقدير:"سَيرًا مثل سَير العَنق".
قولُه:"فإذَا وَجَدَ فَجْوَةَ نَصّ": تقَدَّم الكَلامُ على"إذا"في الحديث الثّاني مِن الأوّل، وجَوَابها:"نَصّ"، وهُو العَامِلُ فيها إن قُدِّر فِعْلها في محلّ جَر بالإضَافَة إليها،
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 335) ، (2/ 349) ، شرح الأشموني (1/ 371) ، توضيح المقاصد (1/ 153، 559) ، جامع الدروس العربية (1/ 35) .
(2) راجع: النحو الوافي (3/ 631) .
(3) انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 310) ، لسان العرب (10/ 274) .