فهرس الكتاب
أن"، والفعل معها مستقبل، وعلامةُ النصبِ حَذْفُ"النونِ"."
قوله:"فإن صَدَقا": يعني:"البيعان في بيعهما"، أي:"في قولهما، وذَكرا عيبَ سلعتهما"، وهو بمعنى:"وبيّنا".
قوله:"بورك لهما في بيعهما": الفعل مبني لما لم يُسمَّ فاعلُه، وفعله:"بارك". وهذا الفعل من"بارك"استُعمل ماضيه ومضارعه.
وأمّا"تبارك"فإنه لا يُستعمَل إلا مع اللَّه تعالى، وذلك إذا كان بمعنى التنزيه، فإن كان بمعنى"التبرك بالشيء"، مثل:"تباركت بقدوم زيد"،"أتبارك به"؛ فإنه يجوز، وإن كان إطلاقهم يأبى ذلك (1) . وقد تقدّم في الحديث الثاني من"باب التشهد".
و"بارك"لمّا بُني ضُم أوّلُه للبناء، فانقلبت"الألِفُ"واوًا؛ لأجْل الضّمة، كـ"ضارب"و"بائع".
قوله:"وإن كتما وكذبا": يُقال:"كتمتُ الشيء كتمًا وكتمانًا، وأكتمه أيضًا". وجملةُ"محقت بركة بيعهما"جواب الشّرط، وهو مبني لما لم يُسمَّ فاعله.
و"المَحْقُ":"المَحْو"، و"النقص". يُقَال:"مَحَقَهُ"، أي:"ذَهَب ببركته". و"أمحقه"لُغةٌ فيه رديئةٌ. (2)
قوله:"بركة بيعهما":"البيع"هنا المراد به المبيع من الطرفين كليهما، أو من أحدهما إن كان الكَتْمُ والكذب من جهة واحدة.
(1) انظر: البحر المحيط (8/ 79) ، الصحاح (4/ 1575) .
(2) انظر: الصحاح (4/ 1553) ، النهاية لابن الأثير (4/ 303) .