فهرس الكتاب
الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
وتقدّر"الفاء"في قوله:"بم يستحل؟"، أي:"فبم يستحل؟"؛ فيكون جَوابًا. وحَذْفُ"الفاء"من الجواب كثير (1) ، منه قوله:
مَن يَفْعَل الحسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ... . . . . . . . . . . (2)
ومنه قوله في الحديث:"إنّك إنْ تَذَرَ وَرَثتَكَ أَغْنيَاءَ خَيرٌ مِن أنْ تَذَرَهُم عَالةً" (3) ، أي:"فهو خيرٌ" (4) .
والصّوابُ الذي اختاره أبو حيّان أن يكُون الجواب في مثل هذا محذوفًا (5) ، أي:"إن منع اللَّه الثمرة فأخبروني ماذا يصنع. . .؟".
ونظيره:"أنت ظالم إن فعلت"، أي: [". . . إن فعلت فأنت ظالم"] (6) .
وقد اختار الزّمخشري في قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} (7)
(1) انظر: شواهد التوضيح (ص 193) ، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 55) ، سر صناعة الإعراب (1/ 275) ، شرح التسهيل (4/ 76) ، خزانة الأدب (9/ 49) ، أمالي ابن الشجري (1/ 124) ، مغني اللبيب (ص 80) ، الهمع (2/ 555 وما بعدها) .
(2) صدر بيت من البسيط، وهو لكعب بن مالك، وقيل: لعبد الرحمن بن حسان. وعجزه:"والشَّرُّ بالشَّرَّ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلانِ". انظر: الكتاب (3/ 64، 65) ، أمالي ابن الشجري (2/ 144) ، سر صناعة الإعراب (1/ 275) ، المعجم المفصل (4/ 73) ، (8/ 182، 207) .
(3) متفقٌ عليه: البخاري (1295) ، ومسلم (5/ 1628) .
(4) انظر: شواهد التوضيح (ص/ 193) .
(5) انظر: البحر المحيط (3/ 20) .
(6) هي في البحر المحيط (3/ 20) :"أنت ظالِمٌ إن فعلتَ فأنت ظالِمٌ".
(7) بالنسخ:"أرأيتم".