فهرس الكتاب
و"أَرْقَم": لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل، ولو نُكِّر"أرقم"امتنع للصفة والوزن على مذهب سيبويه، وانصرف على مذهب الأخفش (1) .
قوله:"فكُل واحد منهما يقول: هَذا خير مني":"كُلّ"مبتدأ، و"واحد"مُضاف إليه، و"منهما"يتعلق بصفة لـ"واحد"، و"يقول"في محلّ الخبر.
وجاء الخبر على طِبْق المضاف إليه، على قاعدة ما تُضاف"كُلّ"إليه من النكرات، فلو قلت:"كُلّ واحدة منهما"، لقُلت:"تقول"، بالتاء. ولو قلت منا:"كُل واحد يقولون"، لكان غير فصيح، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] .
[قوله] (2) :"هذا خير مني":"هذا"مبتدأ، و"خير"خبره. وتقدّم الكلام على"خير"في الثاني من"باب الجنابة".
قوله:"وكلاهما يقول": اختلف في"كِلا"، هل هي من قبيل المفردات؟ وهو الصّحيح، أو تثنية"كلو"؟ ، على قولين. والذي وَرَد به القرآن والسّنة أنّ"كِلا"مُفرد، و"كلتا"مفرد، ولذلك أخبر عنهما بالمفرد، قال اللَّه تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف: 33] (3) .
و"كلاهما"معرب بإعراب المثنَّى، بالألف رفعًا، وبالياء نصبًا وجرًّا؛ لأنّه أضيف إلى المضمر، ولو أضيف إلى مظهر لأعرب بالحرَكات مُقدّرة (4) .
= (321) ، ضياء السالك (1/ 403) .
(1) انظر: شرح التصريح (2/ 324) ، حاشية الصبان (3/ 347) .
(2) بياض بالأصل بقدر كلمة. وسقط في (ب) .
(3) انظر: اللمع لابن جني (ص 86) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 216) ، شرح ديوان المتنبي للعكبري (1/ 202) .
(4) انظر: اللمع لابن جني (86) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 216) ، شرح ديوان المتنبي للعكبري (1/ 202) .