على"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
ومصدر"رَهَنَ":"رَهْنًا"، ويستعمل"الرّهن"بمعنى"المرهون"في نحو قولهم:"هذا رَهْنٌ في كذا"، أي:"مرهون فيه"، ويقال أيضًا:"رهينة في كذا"، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ" (1) ، فـ"الهاء"فيه للمبالغة، كـ"الشتيمة" (2) .
وجمع"رَهْن":"رِهَان"، وقيل:"رُهُن"و"رِهَان". قيل: الأَوْلَى الأَوَّل، لأنّ"فَعْل"لا يُجْمَعُ على"فُعُل"إلّا شاذّا، كـ"سَقْف"و"سُقُف". قال الأخفش: قد يجمع"رَهْن"بفتح"الراء"على"رِهَان"، ثم يُجمع"رِهَان"على"رُهُن".
ويقال:"رَهَنْتُ الشيءَ"، و"أَرَهَنتهُ"، و"رَهَنْتُهُ"، بمعنى (3) .
قوله:"دِرْعًا": مفعول ثان لـ"رهن".
وتعدّى"رهن"إِلَى مفعولين؛ لأنّ فيه معنى"أعطى".
و"من حَديد": يتعلّق بصفة لـ"درعًا"، أي:"كائنًا من حديد". و"من"هنا لبيان الجنس (4) . ويصحُّ أن يتعلّق بحال من"درعًا"، وتقدّر له صفة محذوفة؛ للعلم بها، أي:"درعًا كائنًا من حديد".
و"درع الحديد"مؤنثة، و"درع المرأة"مُذكّر، ويجمع"درع الحديد"على"أَدْرُع"في القليل، و"أَدْرَاع"في الكثير، فإذا كثُرت جُمع على:"دُرُوع"، وتصغيره:"دُرَيْع"على غير قياس؛ لأنّ قياسه:"دُرَيْعَة"بالهاء. وحكى أبو عبيدة أنه يُذَكَّرُ ويؤنّث.
(1) صحيحٌ: رواه أحمد في مسنده، رقم (20151) .
(2) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 285) .
(3) انظر: الصّحاح (5/ 2128) .
(4) انظر: اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 354) اللمحة في شرح الملحة (1/ 428) ، الجنى الداني (ص 310) .