والتقديرُ ههنا:"هَذا بابُ الاستطابة"، فهو مرفوعٌ بتقدير مبتدأ محذوف، والمعنى:"هَذا بابُ أحاديث الاستطابة".
وتقدَّم القول على"الحديث الأوّل"عند ذكر الحديث الأوّل من الكتاب.
قوله:"عن أنس بن مالك": تقدّم في الحديث الأوّل القول على متعلَّق"عن"، وتقدّم في الثّاني موجب حَذف التنوين و"الألِف"من"ابن مالك" (2) .
قوله:"أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم-": تقدّم ذكر المواضع التي تفتح فيه"أنّ"في الرّابع من أوّل الكتاب.
قوله:"قال: اللهم":"قَال"جَوابُ"إذا".
و"إذا"تقدّم القول عليها في الحديث الثّاني من الأوّل، وهي وجوابها خبر"كان". و"كان"واسمها وخبرها خبر"أنّ"، و"أنّ"في محلّ رفع بمتعلّق المجرور.
و"اللهم"مُنَادَى، عُوّض مِن حَرْف النّداء"الميم"عند البصريين (3) ، ولذلك لم يجمعوا بينهما إلّا في ضرورة (4) ، كقَوله:
(1) ضعيفٌ: رواه ابن ماجه في سُننه (219) من حديث أبي ذر. وضعّفه الألباني في"ضعيف الجامع" (6373) .
(2) انظر: شرح شافية ابن الحاجب للرضي (2/ 234، وبالهامش) .
(3) انظر: ما يجُوزُ للشاعر في الضرورة للقزاز القيرواني (ص 240) ، وأسرار العربية (177) ، وأمالي ابن الشجري (2/ 340) ، وجامع الدروس العربية (3/ 154) ، والنحو المصفَّى (1/ 498) .
(4) انظر: فتح الباري (11/ 155) ، وعقود الزبرجَد (1/ 299) ، وأسرار العربية (176، 177) ، والإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 279 وما بعدها) ، وما يجوز للشاعر في الضرورة (ص 240) ، وشرح شذور الذهب للجوجري (1/ 325) ، وشرح =