فهرس الكتاب
قوله:"وظننتُ أنه يبيعه برخص": فتحت"أنَّ"بعد"ظننت"؛ لأنها سدّت مسدّ مفعوليها؛ لأنّ"ظننت"أصلها المبتدأ والخبر (1) ، واسم"أنَّ"وخبرها أصلهما المبتدأ والخبر، فإذا ولي"ظنَّ":"أنَّ"قطعت عمل الظّن، وتولى العمل"أنَّ" (2) ، ثم تُفتح علامة على ذلك.
والضّمير في"يبيعه"يعود على"الفرس". والضّمير في"أنه"يعود على"الرجل". وجملة"يبيعه"في محلّ خبر"أنَّ". و"برخص"يتعلّق بـ"يبيعه"، وهو على النسب، أي:"بثمن ذي رخص". و"الرخص": ضد"الغلاء" (3) .
قوله:"فسألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-": المفعول الثاني لـ"سألت"محذوف تقديره:"أأشتريه؟"؛ لأنّ الغالب في"سأل" [أنّه يتعلق] (4) باستفهام، كأفعَال القلوب (5) . ويحتمل أن يكُون التقدير:"فسألتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شرائه".
قوله:"فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا تشتره":"لا"ناهية، والفعل بعدها مجزوم بها، وعلامةُ الجزم حذف"الياء" (6) .
و"لا تَعُدْ": معطوفٌ عليه، والجملة كُلّها -المعطوفة والمعطوف عليها- معمولة للقول. و"إنْ"حرف شرط، وجواب الشرط محذوف تقديره:"وإن أعطاكه بدرهم فلا تشتره".
قوله:"فإنّ العائد في هبته": حرف الجر يتعلّق بـ"العائد"، و"كالعائد"في محل
(1) انظر: الأصول في النحو (1/ 268) .
(2) إذا وقعت"إنَّ"بعد"ظننتُ"تكون مفتوحة؛ لأنها في موضع المفعول، فسيبويه يقول: إنّ"أنَّ"واسمها وخبرها سدّت مسدَّ مفعولَيْ"ظننتُ". والأخفش يقول: إنَّ"أنَّ"وما بعدها في موضع المفعول الأوّل، والمفعولُ الثاني محذوفٌ. انظر: شرح المفصل (4/ 529) ، والكتاب (1/ 125، 126) .
(3) انظر: مجمل اللغة لابن فارس (ص 425) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: شرح التصريح (2/ 175) .
(6) انظر: الجنى الداني (ص 300) ، شرح ابن عقيل (1/ 85) .