فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1841

"اتقوا ما كرهه اللَّه".

قوله:"واعدلوا في أولادكم": التقدير:"واعدلوا في القسم بين أولادكم".

قوله:"فرجع أبي": أي:"إلينا". وجملة"فَرَدَّ"معطوفة على"رجع". و"تلك"مفعول بـ"رَدَّ". و"الصّدقة"صفة لـ"تلك"، أي:"ردَّها إلى ملكه، ونزعها مِنِّي".

قوله:"وفي لفظ: فلا تُشْهدني إذن": هذا في جواب قوله:"أَفَعلت هذا بولدك كلهم؟ قال الرجل: لا. قال النبي: فلا تُشهدني إذن". فـ"إذن"حرف جواب. واختُلف: هل هي بسيطة أو مركّبة؟

وقد تتمحّض للجواب، بدليل أنه يُقال:"أحبُّك"، فتقول:"إذن أظنُّك صادقًا". وقال سيبويه: معناها الجواب والجزاء في كُلّ موضع (1) . وقال الفارسي: في الأكثر (2) .

ولما كان الكلام هنا متضمنًا معنى الشرط حَسُن الجواب بـ"إِذَن"، والتقدير من كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد قوله:"لا":"إنْ لم تفعل فلا تشهدني إذن". فـ"إذن"وإن تأخرت فهي متقدّمة في المعنى، أي:"فإذن لا تشهدني".

قال مكي: لا يجوز كتابة"إذن"عند الحذّاق إلّا بـ"النون"؛ لأنها مثل"لن". وأجاز الفرّاء كتابتها بـ"الألف" (3) .

قالوا: الأكثر في مجيء"إذن"جوابًا أن يتقدّمها"لو"أو"أن"، حتى تكون جوابًا لهما.

ويصح أن يكون التقدير:"لو فعلت شهدت إذن" (4) .

(1) انظر: الكتاب (3/ 12 - 13) .

(2) انظر: مغني اللبيب (ص/ 27) ، والجنى الداني (ص 363، 364) .

(3) انظر: الجنى الداني (ص 366) .

(4) انظر: شرح التصريح (2/ 367) ، وشرح المفصل لابن يعيش (5/ 126) ، وجامع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت