فهرس الكتاب
ويصح أن تكون"ما"موصولة، أي:"إن الذي كان الناس يفعلونه يؤاجرون"، فيكون خبر"كان"محذوفًا، تقديره:"يفعلونه". و"يؤاجرون"خبر"إن".
والأوّل أَجرَى على الإعراب، غير أنّه لا حصر في"إنما"هنا إلّا حصر صفة.
و"على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-": يتعلّق بـ"يؤاجرون".
قوله:"بما على الماذيانات":"ما"موصولة. و"الباء"تتعلق بـ"يؤاجرون"، والتقدير:"يؤاجرون على زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
و"العَهد"بمعنى"الزّمن" (1) .
و"على"يحتمل أن تكون بمعنى"في"، كما جاءت في قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] (2) .
و"على الماذيانات"يتعلّق بالاستقرار المقدّر صِلَة.
و"الماذيانات":"الأنهار الكبار"، بالذّال المعجَمة المكسُورة، ورُوي فتحها، ثُم المثنّاة تحت، ثم"ألف"ثم"نون"، وهي"مسايل الماء". والإشارة إلى"ما ينبت على حافتي مسايل الماء". وقيل:"ما ينبت حول السواقي". وهي لفظة مُعربة، لا عربية (3) .
قوله:"وأقبال الجداول":"أقبال"بفتح"الهمزة":"أوائلها"و"رؤوسها"، جمع"قُبْل" (4) .
(1) انظر: الصّحاح (2/ 515، 516) ، النهاية لابن الأثير (3/ 325) ، القاموس المحيط (ص 303) ، لسان العرب (3/ 311، 314) .
(2) انظر: تفسير القرطبي (2/ 42) .
(3) انظر: النهاية لابن الأثير (4/ 313) ، ومشارق الأنوار (1/ 376) .
(4) الأقبال: جمع قُبْل، وقد يكون جمع قَبَل -بالتحريك- وهو الكلأ في مواضع من الأرض. انظر: النهاية لابن الأثير (4/ 9) .