فهرس الكتاب
مني شيئًا (1) .
"اللهم"لا يُوصف عند الأكثرين، وعُلل بأنه تغيَّر بـ"الميم"في آخره. (2)
وقيل: إنّ {مَالِكَ الْمُلْكِ} [آل عمران: 26] صفة في الآية. ورُد بأنه لو كان صفة لجاز فيه الوجهان، الرفع والنصب، كسائر المناديات المبنية (3) .
و"أعُوذ": لفظه لفظ الخبر، ومعناه الدعاء.
قالوا: وفي ذلك تحقيق الطلب، كما قيل في:"غفر الله لك"بلفظ الماضي. (4)
قالوا: ولم يُسمَع فيه تقديم معمُوله، كما سُمِع في:"لله الحمد"؛ لأنه في الإتيان بلفظ الاستعاذة امتثال الأمر. (5)
وقال بعضهم: تقديم المعمول في الكلام تفنن وانبساط، والاستعاذة هرب إلى الله تعالى، ولذلك فقبض عنان الانبساط والتفنن فيه لائق؛ لأنه لا يكون إلا حالة خوف وقبض، والحمدُ حَالة شُكر وتذكّر إحسَان ونعَم. (6)
والباء في"بالله"للإلصاق، وهو إلصاق معنوي؛ لأنه لا يلتصق شيء بالله ولا
(1) انظر: رياض الأفهام (2/ 152) .
(2) انظر: تفسير ابن عطية (1/ 417) ، وتفسير القرطبي (4/ 55) ، والبحر المحيط (3/ 85) ، واللباب في علوم الكتاب (5/ 126) ، وشرح المشكاة للطيبي (2/ 545) ، وعقود الزبرجد (1/ 365) ، والهمع (2/ 64) .
(3) انظر: تفسير ابن عطية (1/ 417) ، وتفسير القرطبي (4/ 51، 52، 55) ، والبحر المحيط (3/ 85) ، واللباب لابن عادل (5/ 126) ، وإعراب القرآن وبيانه (1/ 486) ، وعقود الزبرجد (1/ 365) ، والنحو الوافي (4/ 47) .
(4) انظر: إرشاد الساري (9/ 209) ، والإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 442) .
(5) انظر: تفسير الرازي (1/ 95) ، واللباب في علوم الكتاب (1/ 105) ، وإرشاد الساري (9/ 209) .
(6) انظر: إرشاد الساري (9/ 209) .