فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1841

أحدهما: أنّ المراد:"نواة من نوى التمر"، وهو قول مرجُوح، ولا يتحرّر الوزن به، لاختلاف نَوَى التّمر في المقدَار.

والثاني: أنّه عبارة عن [مقْدَار] (1) معلُوم عندهم، وهو"وزن خمسة دراهم".

قال: ثُمَّ في المعنى وَجْهَان: -

أحدهما: أن يكُون المصْدَقُ ذَهبًا وزْنه خمسة درَاهم.

والثاني: أن يكُون المصْدَقُ دراهمَ بوزن نَوَاة من ذَهَب.

قال: وعلى الأوّل يتعلّق قوله"من ذَهَب"بلفظة"وَزْن"، وعلى الثّاني يتعلّق بـ"نواة" (2) .

قلت: أمَّا تعلّقه بـ"وَزْن"فلأنّه مصدر"وَزَن". وأمّا تعلّقه [بـ"نواة"] (3) فيصحّ أنْ يكون من باب تعلّق الصّفة بالموصُوف، أي:"نواة كائنة من ذَهَب"، ويكون المراد إمّا عدْلها دراهم، أو تكُون هي الموزُون بها.

قوله:"قَالَ": أي:"النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-":"فبارك اللَّه لك": [يُقال] (4) :"بَارَك اللَّه لك"و"عليك"و"فيك". ولا يُستعْمَل من"بارك"مُضارع أو اسم فاعل ولا مَصدَر، ولا يُستعمَل (5) في غيره [تعالى] (6) . (7) وتقدّم في الحديث الثّاني من"باب التشهّد". و"الفاء"في قوله:"فبارك"عاطفة.

ويحتمل أن يكون دُعاءً منه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(1) بالنسخ:"مقدر". والمثبت من المصدر.

(2) انظر: إحكام الأحكام (2/ 186) .

(3) سقط من النسخ.

(4) غير واضحة بالأصل. وفي"ب":"فقال".

(5) أي: لفظ"تبارك"، كما في"البحر المحيط" (8/ 79) .

(6) غير واضحة بالأصل. وفي"ب":"بعلى". والمثبت من"البحر المحيط".

(7) انظر: البحر المحيط (8/ 79) ، الصحاح (4/ 1575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت