فهرس الكتاب
وتستعمل"أيان"جزاءً؛ فتجزم مضارعين، وهو قليل، كقوله:
أَيَّانَ نُؤْمِنْكَ تَأْمَنْ غَيْرَنَا وَإِذَا ... لَمْ تُدْرِكِ الْأَمْنَ مِنَّا لَمْ تَزَلْ حذرا (1)
وكسر همزتها لُغة سُلَيْم.
وهو حرف بسيط جامد.
وقيل: إنّ أصلها:"أَيَّ أَوَان". والأصل عدم التركيب، والجمود (2) .
و"أنَّى"هنا في موضع نصب، لا يُتصرف فيها بغير ذلك، وهي هنا بمعنى"كيف"، كأنه سأل عن حال الكيفية، أي:"كيف تهيأ لها هذا اللون المخالف لألوان الإبل؟"؛ فتكون ["أنى"] (3) في محلّ نصب على الظرفية. ويحتمل أن يكون التقدير:"من أين أتاها ذلك؟"، ثم حذف حرف الجر؛ فانتصب المحلّ.
و"أَتَى"ههنا بمعنى:"جاء"، و"ذلك"فاعله.
قوله:"قال: عسى أن يكون نَزَعَه عِرْق": فاعل"قال": ضمير"السائل"، تقدّم الكلام على"عسى"، وهو من أفعال المقاربة. وهي هنا يحتمل أن يكون اسمها ضمير يعود على"الولد"، ويكون"أن يكون"خبرها. ويحتمل أن تكون"عسى"تامة، وفاعلها:"أن يكون"، وجملة"نزعه"في محل خبر"كان"، واسمها"عِرْقٌ"، وفي"نزعه"ضمير فاعل يعود على"عِرْق"، وإن كان متأخرًا في اللفظ فهو متقدّم في الرتبة. ويجوز أن يكون"عِرْق"فاعل"نزعه"، ويكون في"كان"ضمير الأمر والشأن.
ويحتمل أن تكون"كان"زائدة، أي:"عسى أنْ نَزَعَهُ عرقٌ".
(1) البيت من البسيط، ولم يعرف قائله. انظر: المعجم المفصل (3/ 109) .
(2) انظر: البحر المحيط (5/ 214، 217) ، (6/ 518) ، (8/ 261) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .