فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 1841

للحديث أبو هريرة وزيد بن خالد، وكذلك ابتدأ الحديث، فقال:"أنهما قالا"، أو يكون المراد:"عبيد اللَّه بن عبد اللَّه [بن عتبة] (1) بن مسعود"الذي [رُوي] (2) عنه؛ فيكون له ذِكْر في الحديث، وينتفي السؤال الذي تقدّم من تطويل السّند لغير فائدة.

قوله:"فغَدَى عليها":"غدى"تعدّى بـ"على"، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اغد إلى امرأة هذا"فعدّاه بـ"إلى"؛ فيحتمل أن يكون أتى بـ"على"لفائدة الاستعلاء، أي:"متأمّرا عليها وحاكمًا عليها"، فيتعلّق بحال، وسياقُ الكلام يدلّ على ذلك.

وقد عُدّيت بـ"على"في القرآن الكَريم وفي الشّعر؛ فقال تعالى: {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ} (3) . وقال الشاعر:

وَقَد أغْدُو عَلى ثُبَةٍ كِرَام ... نَشَاوَى وَاجِدِين لمَا نَشَاءُ (4)

قال أبو حيّان: في كَلام الزّمخشري ما يدلّ على أنّ"غَدَى"يتعدّى بـ"إلى".

قال: ويحتاج إلى نقل. (5)

قلت: يكفي الزّمخشري هذا الحديث، وهو قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَاغْد إلَى امْرَأةِ هَذَا".

ويحتمل أن يكون قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"واغْد يا أنيس"مُضمّن معنى"اذهب إليها"؛ لأنهم يستعملون"الرّواح"و"الغدو"بمعنى"الذهاب"؛ فيقولون:"رحت إلى فلان"و"غدوت إلى فلان"، فيعدّونها بـ"إلى"بمعنى"الذهاب". (6)

قوله:"فاعترفت": أي:"سألها فاعترفت"، كما تقدّم من التقرير.

(1) سقط بالنسخ.

(2) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"رويا".

(3) انظر: البحر المحيط (10/ 242) .

(4) البيت من الوافر، وهو لزهير بن أبي سلمي. انظر: المعجم المفصل (1/ 37) .

(5) انظر: البحر المحيط (10/ 242) .

(6) انظر: إرشاد الساري (10/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت