فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 1841

الزّانية، وأمّا من يريد بيعها من أوّل مرة فله ذلك، لكن لا يحكم بثبوت العَيب فيها إلّا بتكرّره منها؛ إذ قد ترجع بعد أوّل فِعْلَة.

قوله:"ولو بضفير":"لو"هنا شرطية بمعنى"إن"، أي:"وإن كان بضفير"؛ فيتعلق"بضفير"بخبر"كان"المقدّرة. وتحذف"كان"بعد"لو"هذه كثيرًا. ويجوز أن يكون التقدير:"ولو تبيعونها بضفير"؛ فيتعلّق حرف الجر بالفعل. ومثل ذلك قولهم:"ائتني بتمر ولو حشفًا" (1) ، وتقدّم ذلك في الثاني من"باب الصداق".

و"الضّفير":"فعيل"بمعنى"مفعول"، وهو:"الحبل المضفور". (2)

قوله:"قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة":"الهمزة"في"أبعد"تسمّى"همزة"التسوية، وتجيء بعد"لا أدري"و"سواء على أقمت أم قعدت"، و"ليت شعري"و"لا أبالي" (3) . وتقدّم ذكرها في الأوّل من"باب المرور".

قالوا: وأصلها الاستفهام، لكن لمّا كان المستفهم يَستوي عنده الوجُود والعَدم، وكذا المستفهم، سُمّيت بذلك.

(1) انظر: البحر المحيط (4/ 95) .

(2) انظر: إحكام الأحكام (2/ 239) .

(3) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (1/ 31) ، والجنى الداني (ص 32) وهمع الهوامع (3/ 197) وجامع الدروس العربية (2/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت