فهرس الكتاب
الزّانية، وأمّا من يريد بيعها من أوّل مرة فله ذلك، لكن لا يحكم بثبوت العَيب فيها إلّا بتكرّره منها؛ إذ قد ترجع بعد أوّل فِعْلَة.
قوله:"ولو بضفير":"لو"هنا شرطية بمعنى"إن"، أي:"وإن كان بضفير"؛ فيتعلق"بضفير"بخبر"كان"المقدّرة. وتحذف"كان"بعد"لو"هذه كثيرًا. ويجوز أن يكون التقدير:"ولو تبيعونها بضفير"؛ فيتعلّق حرف الجر بالفعل. ومثل ذلك قولهم:"ائتني بتمر ولو حشفًا" (1) ، وتقدّم ذلك في الثاني من"باب الصداق".
و"الضّفير":"فعيل"بمعنى"مفعول"، وهو:"الحبل المضفور". (2)
قوله:"قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة":"الهمزة"في"أبعد"تسمّى"همزة"التسوية، وتجيء بعد"لا أدري"و"سواء على أقمت أم قعدت"، و"ليت شعري"و"لا أبالي" (3) . وتقدّم ذكرها في الأوّل من"باب المرور".
قالوا: وأصلها الاستفهام، لكن لمّا كان المستفهم يَستوي عنده الوجُود والعَدم، وكذا المستفهم، سُمّيت بذلك.
(1) انظر: البحر المحيط (4/ 95) .
(2) انظر: إحكام الأحكام (2/ 239) .
(3) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (1/ 31) ، والجنى الداني (ص 32) وهمع الهوامع (3/ 197) وجامع الدروس العربية (2/ 246) .