فهرس الكتاب
قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] (1)
قوله:"فوضَع أحدهم يده على آية الرجم":"وضع"مثل"وقع"، وتصريفه كتصريفه، وتقدّم في الحديث الرابع من"باب الإمامة"، و"أحَد"تقدّم في ثاني حديث من الأوّل. و"يد"منقوص غير مقيس (2) ، وتقدم في الحديث الثّالث من"باب صفة الصّلاة". و"على آية"يتعلّق بـ"وضع".
قال أبو البقاء: الأصل في"آية":"أيّة"؛ لأنّ فاءها"همزة"، وعينها ولامها ياءان؛ لأنها من"تأيّا القوم"إذا"اجتمعوا". وقالوا في الجمع:"آياء"، فظهرت"الياء"الأولى، و"الهمزة"الأخيرة بدَل من"ياء"، ووزنه"أفعال"، و"الألِف"الثانية مبدلة من"همزة"هي"فاء"الكلمة، ولو كانت عينها واوًا لقالوا: ["آوَاءٌ"] (3) ، ثم إنهم أبدَلوا"الياء"السّاكنة من"أَيَّةٍ"ألِفًا على خلاف القياس. ومثله:"غاية"و"ثاية".
وقيل: أصلها"أَيِيَة"، ثم قُلبت"الياء"الأولى ألِفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وقيل: أصلها"أَيَيَة"بفتح الأولى والثانية، ثم فعل في"الياء"ما ذكرنا.
وكِلا الوجهين فيه نظر؛ لأنّ حُكم الياءين إذا اجتمعتا في مثل هذا أن تُقلب الثّانية لقُربها من الطّرَف.
وقيل: أصلها"آيِيَةُ"على"فاعلة"، وكان القياس أن تُدغَم، فيقال:"آيَّة"مثل"دابّة"، إلا أنها خُففت كتخفيف"كَيِّنُونَةٍ"في"كينونة". وهذا ضعيف؛ لأنّ التخفيف في ذلك البناء كان لطُول الكَلمة. (4)
(1) انظر: الصحاح (2/ 828) ، لسان العرب (5/ 206، 208) .
(2) انظر: العين (4/ 320) ، لسان العرب (14/ 21) ، علل النحو (ص 552) ، شرح المفصل (3/ 203 وما بعدها) ، توضيح المقاصد والمسالك (3/ 1461) ، الهمع (1/ 164) ، النحو الوافي (1/ 136) ، جامع الدروس العربية (2/ 16) .
(3) بالنسخ:"واو". والمثبت من المصدر.
(4) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 56) ، البحر المحيط (1/ 478) .