فهرس الكتاب
قال تاج الدين الفاكهاني: لا يُستعمَل إلّا في القَسَم، ولا يستعمل إلا مرفوعًا؛ فأشبه بعدم تمكّنه الحرف الذي [هو] (1) "لام"التعريف، ففتحت همزته كـ"ألف"الوصل اللاحقة للام التعريف. ولم يبن وإن أشبه الحرف؛ لقوة تمكنه بالإضافة، كما لم يبن"أيّ"لذلك. (2)
قال الأزهري: إنما ضُم آخره -وحُكم القَسَم الخفض- كما ضُم"لعمرك"، كأنهم أضمروا الخبر، فالتقدير:"أيمن اللَّه قسَمي"و"لعمرك قسَمي". (3)
قوله:"لو أنّ فاطمة": تقدّم قريبًا في آخر حديث من"الحدود". وجملة"سرقت"في موضع خبر"أنّ". وجواب"لو":"لقطعتُ يدها".
قوله:"وفي لفظ": تقدم قريبا."قالت"يعني:"عائشة"."كانت امرأة"اسم"كان"ضمير يعود على"السارقة"، و"امرأة"خبر"كان".
وجملة"تستعير"صفة لـ"امرأة"، وبالصّفة أفاد الخبر. ومثله:"هو رجل جيد"، وقد علم المخاطب أنه"رجل"، لكن أفاد بوصفه تعظيمه، كما أفاد ذكر المرأة تحقيرها. ولهذا نظائر مذكورة في موضعها (4) .
ولو حذف الموصُوف واقتصر على الصفة أفاد؛ فلو قالت:"وكانت تستعير المتاع"صحّ أن يكون"تستعير"الخبر.
قوله:"فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقطْع يدها": تقدّم الكلام على"أمر"في الأول من"باب السواك". و"قطْع"مصدر مضاف إلى المفعول، أي:"بأن يقطع يدها".
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: رياض الأفهام (5/ 249) .
(3) انظر: رياض الأفهام (5/ 249) ، تهذيب اللغة (15/ 377) .
(4) انظر: البحر المحيط (3/ 430) ، شرح التسهيل (2/ 356) ، (3/ 314) ، جامع الدروس العربية (3/ 222) .