فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 1841

وجملة"لا يجلد"معمُولة للقول، وهو خبر بمَعنى الأمر. والفعل مبني لما لم يُسَمّ فاعله، والمفعول الذي لم يسمّ فاعله محذوف يدلّ عليه السياق، أي:"لا [يُجْلَد] (1) أحَد". و"فوق"ظرف، وهو نعت لمصدر محذوف، أي:"جلدًا فوق". و"عشرة"مُضاف إليه.

ويُروى:"لا يَجْلِد" (2) بفتح"الياء"، والمعنى:"لا يجْلِد أحَد".

[وتقدير] (3) "أحَد"فاعلًا قد جاء في باب الاستثناء، في نحو:"ما قام إلّا زيد"، على أحَد الوجهين. (4)

ومنه في الصّحيح:"وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ إِلّا غَلَبَهُ" (5) ، أي:"لن يشاد الدّين أحَدٌ إلا غلبه". (6)

قوله:"إلّا في حَد": المجرور يتعلّق بـ"يجلد"؛ فيكون الاستثناء مفرغًا؛ لأن ما قبل"إلا"عمل فيما بعدها. (7) و"من حُدود اللَّه"يتعلّق بصفة لـ"حَد"، والتقدير:"إلّا"

(1) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) .

(2) قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (11/ 221) بتعليقه على الحديث الذي في صحيح مسلم (1708/ 40) :"ضبطوا يجلد بوجهين، أحدهما: بفتح الياء وكسر اللَّامِ، والثَّانِي: بضم الياء وفتح اللَّامِ. وكلاهما صَحيحٌ". وكذا ذكر ابن الملقن في"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (9/ 232) . واللَّه أعلم.

(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(4) انظر: البحر المحيط (1/ 518) ، (4/ 116، 129) ، شرح التسهيل (2/ 274) ، الجنى الداني (ص 511) ، شرح الأشموني (1/ 503) ، شرح الشذور لابن هشام (ص 342، 343) ، شرح القطر (ص 247) ، الهمع (2/ 248، 252) .

(5) صحيح: البخاري (39) ، ورواه المَرِيِيُّ بهذا اللفظ في المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (1/ 184) ، من حديث أبي هريرة. وذكر العلماء أن أكثر رواة البخاري على إسقاط لفظ"أحد". وانظر: فتح الباري (1/ 94) ، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (3/ 84) ، مشارق الأنوار (2/ 382) ، عقود الزبرجد (3/ 133) .

(6) انظر: مشارق الأنوار (2/ 382) ، عقود الزبرجد (3/ 133) .

(7) انظر: إرشاد الساري (10/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت