منهن"، ثم حذفها."
وقد حذفت"الواو"العاطفة في قول عمر:"لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَهُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَر" (1) بالجر، وفي بعض النسَخ:"والصّوَر". (2) وكما حُذفت من قوله:
مَنْ يَفْعَلِ الحسناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ... . . . . . . . . . . . . . . (3)
أي:"فاللَّه يشكرها". (4)
وأنكر ابن مالك على مَن قال: ذلك مخصوصٌ بالشِّعر. (5) وتقدّم ذلك في الثاني من"الوصايا"مُستوفى.
ويحتمل أن يكون هنا محذوف يدلّ عليه المعنى، أي:"أطوف على سبعين"
(1) رواه البخاري (1/ ص 94) معلقًا عن عمر.
(2) انظر: شواهد التوضيح (ص 252، 254) ، نيل الأوطار (2/ 169) .
(3) صدر بيت من البسيط، وهو للحطيئة، وعجزه:"لا يَذْهَبُ العُرفُ عند اللَّه والناس". ورواه البعض:"من يفعلِ الخير فالرحمن يشكره".
وهناك بيت آخر من البسيط أيضًا، وهو لكعب بن مالك، أو لعبد الرحمن بن حسان، أو لحسان بن ثابت، وهوة"مَنْ يَفْعَل الحَسَناتِ اللَّه يَشْكُرُها. . . والشَّرُّ بالشَّرَّ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلانِ". ويروى فيه:"وَالشَّرُّ بالشَّرَّ عِنْدَ اللَّهِ سِيَّانِ".
انظر: الكتاب (3/ 64، 65) ، أمالي ابن الشجري (2/ 144) ، سر صناعة الإعراب (1/ 275) ، المعجم المفصل (4/ 73) ، (8/ 182، 207) .
(4) انظر: شواهد التوضيح (ص 193) ، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 55) ، سر صناعة الإعراب (1/ 275) ، شرح التسهيل (4/ 76) ، خزانة الأدب (9/ 49) ، أمالي ابن الشجري (1/ 124) ، مغني اللبيب (ص 80) ، الهمع (2/ 555 وما بعدها) .
(5) انظر: البحر المحيط (9/ 45) ، علل النحو (ص 440) ، شرح التصريح (2/ 406) ، الهمع للسيوطي (2/ 555 وما بعدها) .