فهرس الكتاب
"إلى"بمعنى"اللام"، كقوله تعالى: {وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ} [النمل: 33] أي:"لكِ"، وكذلك قولهم:"أحمد اللَّه إليكَ"، أي:"أُنْهِي حمدَه إليك". (1) ويصح هذا هنا، أي:"صدقة أنهي إخلاصها للَّه"، أي:"لثوابه وقبوله لها".
قوله:"فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أمسِك عليك بعض مالك": جملة معمولة للقول، و"عليك"يتعلّق بـ"أمسِك"لأنه بمعنى:"احفظ".
و"بعض"تقدم الكلام عليها، وهي من الأسماء التي لا تثنى؛ لأنه لو ضم البعض إلى بعض آخر لكانا:"بعضا"، وهو على ذلك واحِد أبعاضه، وقد"بعَّضتُه"،"تبعيضًا"، أي:"جزَّأْته"،"فتبعَّض" (2) .
و"مالِكَ": مضاف إليه. وتصغير"مال":"مُوَيْل". قال في"الصحاح": والعامة تقول:"مُوَيِّل"بالتشديد، ويقال:"رجلٌ مالٌ"، أي:"كثير المال"، ويقال:"مال الرجل"،"يمول"و"يمال"،"مَوْلًا"و"مَؤُولًا"إذا"صار ذا مال" (3) .
قوله:"فهو [خير] (4) لك":"الفاء"جواب شرط مقدّر، أي:"إن تُمسكْ فهو خيرٌ لك"، وقيل: جواب الأمر. و"خيرٌ"أفعل التفضيل، و"لك"يتعلق به أو بصفة له، وصلة"أفعل"محذوفة، أي:"فهو خير لك من صدقتك بمالك كله". وتقدم الكلام على"خير"في الثامن من"باب الجنابة". و"هو"ضمير يعود على الإمساك المفهوم من الفعل.
(1) انظر: شرح التسهيل (3/ 142) ، الجنى الداني (ص 387) .
(2) انظر: الصحاح (3/ 1066) .
(3) انظر: الصحاح (5/ 1822) .
(4) سقطت من الأصل. والمثبت من (ب) .