فهرس الكتاب
قوله:"ولمسْلِم": أي:" [ورُوي] (1) لمسْلم"؛ فيتعَلّق حَرف الجر بـ"رُوي"، [وَتضَمَّن] (2) مفعُوله الذي لم يُسَمّ فَاعِله على الحِكَاية. وجملة"ولمسْلِم"مُعْترضة.
قوله:"لمَن خَرَج في سَبيله":"اللام"هُنا يُشبه أنْ تكُون"لام التبليغ"، كهِي في:"قُلتُ لَه". (3) و"مَن"بمَعنى"الذي"، وصِلتها جملة"خَرَج"، والعَائدُ عَليها ضَمير الفَاعِل، و"في سَبيله"يتعَلّق بـ"خَرَج".
قوله:"لا يُخرِجه إلّا [جِهَادٌ] (4) ": الـ"جِهَاد"مَرفُوع، كذا رَوَيته وقَرَأته؛ فيكُون الاستثناء مُفرغًا؛ لأنّه يكُون مرفوعا بـ"يخرِجه". (5)
وقال"النووي": ال"جِهَاد"منصُوبٌ في جميع النسخ، وكذا مَا عُطِف عليه، ونصبه على أنّه مفعُولٌ له، وتقديره:"لا يُخرِجه المخْرج - [أي: يحرِّكُه] (6) المحَرِّك- إلّا [الجهَادَ] (7) والإيمان والتّصْدِيق". (8)
قَالَ الشّيخُ تاج الدِّين الفَاكهاني -رَحِمَهُ اللهُ-: وهَذَا وَجْهٌ بَعيد، لا ينبغي حمل الحديث عليه. والصّوابُ: الرّفع إعْرابًا ومَعْنى. أمّا الإعرابُ: فظَاهِر. وأمّا المعنى: فلأنّ
= فانتدب: أي بعثته ودَعَوتُه فأجَاب"."
(1) بالنسخ:"ويروى". والمثبت الصواب.
(2) أي: الفعل المقَدّر.
(3) انظر: البحر المحيط (2/ 457) ، شرح التسهيل (3/ 145) ، مغني اللبيب (ص 281، 284) ، الجنى الداني (ص 99) .
(4) بالنسخ:"الجهاد".
(5) انظر: الإعلام لابن الملقن (10/ 292) .
(6) بالنسخ:"أي يخرجه". وفي"شرح النووي":"ويحركه".
(7) غير واضحة بالأصل. وفي"شرح النووي":"للجهاد".
(8) انظر: شرح النّووي على صَحيح مُسلم (13/ 20) ، الإعلام لابن الملقن (10/ 292) .