قولُه:"ثم غسل سائر جسده": يحتمل"السائر":"البقية"؛ لأنّه من"السؤر"، ويحتمل"الجميع"على أنَّه من"السور"المحيط. (1)
و"ثم"يحتمل أن تكُون لترتيب الأخبار، ويحتمل أن تكُون بمعنى"الواو".
وقوله:"وكانت تقول": أي:"عَائِشَة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-". وجملة القول خبر"كان"، و"كنت"معمول القول.
و"أنا"تأكيد لاسمها، مصحّح للعطف على الضمير المرفوع المستكن.
ويجوز فيه النصب على أنَّه مفعول معه، أي:"مع رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-".
والاكثرون على أنَّ هذا العطف وما كان مثله من باب عطف المفردات.
وزعم بعضهم أَنَّهُ من باب عطف الجمَل، وتقديره في قولِه تعالى: {لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ} [طه: 58] :"وَلَا تخلفه أنت" (2) ، {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] ، تقديره:"ولتسكن زوجك" (3) .
وكذا هذا:"كنت أغتسل أنا ويغتسل رسول الله" (4) .
قولُه:"نغترف منه": يحتمل أن يكون في محلّ الصفة لـ"إناء"صفة مُقدّرة بعد
(1) انظر: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص 15) ، المصباح المنير (1/ 299) ، وتاج العروس (11/ 485 وما بعدها) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 252) ، والمحرر الوجيز (4/ 48) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 250) ، والتحرير والتنوير (1/ 482) ، والمحرر الوجيز (1/ 126) ، ومغني اللبيب (ص 558) ، شرح التسهيل (3/ 372) .
(4) انظر: فتح الباري (1/ 363) ، فتح الباري لابن رجب (1/ 309) ، عمدة القاري (3/ 195، 196) ، إرشاد الساري (1/ 328) ، تحفة الأحوذي (1/ 164) ، شرح الطيبي على مشكاة المصابيح (3/ 812) ، عقود الزبرجد (3/ 208) ، مرقاة المفاتيح
(7/ 2831) ، علل النحو (ص 320) .