قلت: فيكون هذا فيه استفهام عن رقاد الجنب وهو بحال جنابته، وَلَا إشعار فيه بالوقوع.
وأمَّا"أم": فإنها تأتي متصلة ومنقطعة.
فالمتصلة يتقدّمها الاستفهام، ويقع بعدها المفرد، [وتقدر] (1) بـ"أي"، ويكون جوابها أحد الشيئين أو الأشياء.
وأمَّا المنقطعة: فيتقدّمها الاستفهام والخبر، وتقع بعدها الجملة، وتقدر بـ"بل"و"الهمزة لا، ويكون جوابها:"لا"أو"نعم"."
مثال المتصلة:"أقام زَيْدِ أم عَمْرو؟".
ومثال المنقطعة -وأكثر ما يقع في القرآن العزيز- مثل:"إنها لإبِلٌ أُم شاء؟"؛ قَدَّر جميعُهم:"بل هي شاء"، وقدَّر الرمانيُّ (2) :"بل شاء هي"،
واعتُرض؛ فقيل: إنّ"هي" [خبرٌ] (3) ، فكيف يخبر بالمعرفة عن النكرة؟ وإن أراد أنَّها مبتدأ فلمَ أخّرها في التقدير (4) .
وأمَّا"هل"فتأتي في الحديث الذي بعد هذا.
والجملة من قولُه:"وهو جنب"في محل الحال من"أخذ"، وهو معرفة
(1) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب) .
(2) انظر: منازل الحروف للرماني (ص 58) .
(3) بالنسخ:"خبرا".
(4) انظر في أحكام"أُم": الجنى الداني (ص 204 وما بعدها) ، وشرح ابن عُقيل (3/ 231) ، واللمحة (2/ 697) ، والهمع (3/ 198) ، ومغني اللبيب (ص 66) ، والأصول لابن السراج (2/ 213) ، والتعليقة على كتاب سيبويه (2/ 248، 278) ، شرح التسهيل (3/ 362) ، شرح المفصل (5/ 17، 102) ، وأوضح المسالك (3/ 338) .