وقوله:"في القَوم"، ولم يقُل:"مع القَوم"؛ لأنّه أراد:"لم يدخُل في صَلاة القَوم"، وهو حالٌ مُؤكّدة أو صفَة مُؤكّدة (1) .
قولُه:"يا فُلان": الكلامُ على"فُلان"يأتي في السّادس مِن"باب الإمامة"، والظّاهر أنّه -صلى الله عليه وسلم- قَال له:"يا فُلان"هكذا، أو يحتمل أنّ الرّاوي نسي اسمه.
قولُه:"ما منعك:"مَا"مُبتدأ، من أسماء الاستفهام، و"منعك"في محلّ الخبر، أي:"أي شيءٍ منعك"."
ولـ"مَا"أقسَام: استفهامية، نحو:"مَا منعك". وموصُولة. وموصُوفة. وتامّة، نحو: {فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271] ، أي:"فنعم الشيء هي". واسمًا خاصًّا، نحو:"دققته دقًّا [ما] (2) ". وتعجبية، نجو:"ما أحسن زيدًا". وشرطية، نحو: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] . وتجيء حرفًا، نافية، ومصدرية زمانية، وزائدة، كافة وغير كافة (3) .
قولُه:"فقال: يا رسُولَ الله": منادى مُضاف. وتقدّم القول في المنادى في الرّابع من هذا الباب.
وفي قولُه:"أصابتني جَنَابة"ما يقتضي أنّ ذلك عن احتلام، ولو [قال] (4) :
= التوضيح (ص 73) ، أمالي ابن الشجري (1/ 126) ، وجمهرة الأمثال للعسكري (1/ 344) ، وخزانة الأدب (8/ 365) ، والحماسة البصرية (1/ 48) ، والمعجم المفصّل (2/ 357) .
(1) انظر: إحكام الأحكام (1/ 145) .
(2) ما في المصادر هو:"نِعمَّا". والمعنى:"نعم الدق".
(3) انظر في أوجه"ما": مغني اللبيب (ص 390 وما بعدها) ، شرح التسهيل (3/ 12) ، شرح المفصل (2/ 402 وما بعدها) ، التبيين عن مذاهب النحويين (ص 248) ، وحاشية الصبان (1/ 224) ، وشرح التصريح (2/ 80 وما بعدها) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) . ولعلَّ الصواب:"صار".