أشَدّ تعاهد"."
[وكذلك] (1) اختلف النحويون في [توجيه] (2) قوله تعالى: {كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 200] ؛ لأنّ"ذِكْرًا"منصُوبٌ، وهو [مِن] (3) جنس ما قبله، ولو كان مِن غير جنسه لم يحتاجُوا إلى تكلّف التوجيه، وخرّج ذلك على خمسة أوْجُه، انظرها في موضعها. (4)
والجوابُ هُنا: أنّ الاعتبار باللفظ من غير تقدير، وأما التقدير فيصير الباب كُلّه واحدًا. ألا ترى أنّك لو قُلت:"زيدٌ أشَدّ قُوّة"لنَصبت، مع أنّ التقدير:"قُوّة زيد أشَدّ قوة"، فالنظر إنّما [هُو] (5) إلى اللفظ لا إلى المقَدّر. (6)
إذا ثبت ذلك: فقال الجوهري:"تعهّدتُ فُلانًا"، و"تعَهّدتُ ضيعتي"أفصَح من قولك:"تعاهَدت"؛ لأنّ"التعاهُد"إنها يكُون من اثنين. (7)
قوله:"وفي لفظ لمسلم": تقَدّم مثله قريبًا.
قوله:"ركعتا الفجر خَير": مُبتدأ وخَبر.
= بعدها)، جامع الدروس العربية (3/ 116) .
(1) غير واضحة بالأصل، فقد تُقرأ:"ولذلك".
(2) بالنسخ:"توجه".
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 164) ، البحر المحيط (2/ 307 وما بعدها) ، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 99) ، شواهد التوضيح والتصحيح (ص 110، 111) ، مغني اللبيب لابن هشام (ص 702) .
(5) لعل بعدها بالأصل:"هنا".
(6) انظر: البحر المحيط (2/ 87، 88) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 164) ، شرح الأشموني (2/ 300) ، توضيح المقاصد (2/ 933) .
(7) انظر: الصحاح (2/ 516) .