"رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -"على المختار. وقيل: في محلّ مفعول به. وقد تقدّم في أول حَديث من أوّل الكتاب تقدير ذلك مُستوفىً.
قوله:"لتُسوّنّ":"اللام"جواب قسَم مُقَدّر، أي:"والله لتسوّنّ"، وأكّد بـ"اللام"و"النون" (1) ، وقد تقدّم في الحديث العاشر من"كتاب الصلاة"ذكر حروف القسم، فليُنظر هنالك.
واعلم أنَّ الجملة التي تقع جَوابًا للقسم، إمّا اسمية، أو فعلية.
أمّا الاسمية، فعلى قسمين: مُوجبة، ومنفية.
فالموجبة: باللام وبـ"إنّ"الثقيلة أو الخفيفة، نحو:"والله لزيد قائم"، و"إن زيدًا لقائم".
والمنفية: بـ"ما"و"إن"بمعنى"ما"وبـ"لا"، كقولك:"والله ما زيد قائم"، و"والله لا أحد أفضل منك".
وأمّا الفعلية، فعلى قسمين: مُوجبة، ومنفية.
فالموجبة: على ثلاثة أقسام: ماضية، وحال، ومُستقبلة.
فالماضية: بـ"اللام"و"قد"، نحو:"والله لقد قام زيد"، وبـ"اللام"وحدها، نحو:"والله لقام زيد". ومنه قول امرئ القيس:
حَلَفْتُ لهَا باللهِ حَلْفَةَ فاجِر ... لَنَاموا فَمَا إنْ مِنْ حَدِيثٍ ولا صَالِ (2)
التقدير:"لقد ناموا".
(1) انظر: إرشاد الساري (2/ 64) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 518) .
(2) البيتُ من الطويل، وهو لامرئ القيس. و"الصالي":"المستدفئ بالنار". انظر: ديوان امرئ القيس (ص 137) ، خزانة الأدب (10/ 71 وما بعدها) ، الجنى الداني (ص 135) ، حروف المعاني والصفات (ص 42) ، المعجم المفصل (6/ 400) .