فهرس الكتاب
ومفعولُ"شاء"محذوفٌ، أي:"ما شَاء إطالته".
قال الزمخشري: ولقد تكاثر هذا الحذْف في"شاء"و"أراد"، مع"لو"، حتى لا يَكَادون يُبرزونه، إلّا في الشّيءِ المستَغْرَب، كقوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} [الأنبياء: 17] ، و {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} [الزمر: 4] . (1)
قيل: سِرُّ ذلك أنّ السّامعَ مُنكِر لذلك، أو كالمنكر؛ فتقصِد [إلى] (2) إثباته عنده، فإن لم يكن مُنْكِرًا لذلك فالحذف. (3)
قال في"المجيد": تلخيصُ ذلك: أنّ حَذْفَ مفعُول"شاء"و"أراد"مع"لو"هو الغالبُ، وذكره لأحَد ثلاثة أوْجُه، إمّا الاستغراب، وهو قَولُ الزّمخشري، وإمّا كَونه مُنكِرًا أو كالمنكِر، قاله صَاحبُ"التبيان"، وإمّا لعَود الضّمير عليه، كما جَاء في الآية: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا} [الأنبياء: 17] . (4)
وأما قول الشيخ تقيّ الدّين:"وما في معناه، وهو الحديثُ السّابع": تقدّم الكلامُ في جُملة:"وما في معناه".
وأمّا قوله:"وهُو [في] (5) الحدِيث السّابع": فمُبتَدأ وخَبَر، و"السّابع"صفة للحَديث. و"السّابع"صيغة اسم الفَاعِل مِن العَدَد (6) . وتقدّم ذِكْر العَدَد في الثّالث من"التيمم".
(1) انظر: تفسير الزمخشري (1/ 87) ، البحر المحيط (1/ 145) .
(2) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"في". والمثبت من المصدر.
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 145) .
(4) انظر: البحر المحيط (1/ 145) .
(5) كذا بالنسخ.
(6) انظر: شرح التصريح (2/ 465) ، الجزولية (ص 175) ، الأصول لابن السراج (2/ 426) ، المفصل (ص 271) ، الهمع (3/ 261) .