قال في"الصّحاح": تردّها في التصغير إلى أصلها، تزيدها"الهاء"، كما تقول:"أُخيّة"و"بُنيّة". وقد تُبدَل من"الياء"الثّانية"هاء"؛ فيُقَال:"هُنَيْهَة". ومنهم من يجعلها بَدَلًا من"التاء"التي في"هَنْت". والجمعُ:"هنات". ومَن رَدّ قَالَ:"هنوات" (1) . وجمعُ"هَن":"هنون" (2) .
قال القاضي عياض:"هُنيهة"تصغيرُ"هَنَة". (3)
و"الهن": كنايةٌ عن كُلّ شَيءٍ، وتلحقُه"الهاءُ"أحيانًا. (4)
إذا ثبت ذلك: فـ"هنيهة"كناية عن"سُكَيتة".
قال الزّمخشري:"هن"و"هنة"للكناية عن أسماء الأجناس. انتهى. (5)
و"هُنيهة"مُنصَرفٌ؛ لأنّه ليس بعَلَم، بخلافِ"فُلان"، فإنّه عَلَم، لكن تخلّف عنه الشّرْط الثّاني؛ فلذلك انصرَف.
فتقرّر من هذا كُله أنّه مَنْصُوبٌ نصْب المكنَّي عنه، وهو المصْدَر.
(1) انظر: عمدة القاري (5/ 293) ، الصحاح للجوهري (6/ 2536 وما بعدها) ، المحكم والمحيط الأعظم (4/ 426، 427) ، لسان العرب لابن منظور (15/ 366) ، تاج العروس (40/ 315) ، شمس العلوم (1/ 71) .
(2) انظر: عقود الزبرجد (3/ 206) ، الصحاح للجوهري (6/ 2536) ، المُحكم والمحيط الأعظم (4/ 427) ، لسان العرب لابن منظور (13/ 96) ، (15/ 367) ، تاج العروس للزبيدي (40/ 314، 317) .
(3) انظر: مشارق الأنوار (2/ 271) ، الإعلام لابن الملقن (3/ 6) ، عقود الزبرجد للسيوطي (3/ 17) ، سر صناعة الإعراب (1/ 117) ، المحكم والمحيط الأعظم (4/ 358) ، شمس العلوم (1/ 71) .
(4) انظر: فتح الباري (3/ 217) ، الإعلام لابن الملقن (3/ 6، 7) ، عقود الزبرجد (3/ 17، 206) ، مشارق الأنوار (2/ 271) ، لسان العرب (15/ 369) .
(5) انظر: الإعلام لابن الملقن (3/ 6) ، المفصل (ص 32) ، شرح المفصل (1/ 145 وما بعدها) ، مفتاح العلوم للسكّاكي (ص 150) .