فهرس الكتاب
ماضٍ.
ومثال مجيئه فعلًا مُضارعًا: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا} [هود: 74] . والجوابُ: أنه مُؤول بـ"جادلنا". وقيل:"الواو"زائدة في قوله:"وجَاءَته". (1)
قال ابنُ هشام: ومن مُشْكِل"لمّا"هذه قول الشاعر:
أَقُوُل لعَبْدِ اللَّهِ لَمَّا سِقَؤنَا ... ونَحْنُ بِوَادِي عَبْدِ شَمْسٍ وهاشِم (2)
فيُقالُ: أين فِعْلاها؟
والجوابُ: أنّ"سقاؤنا"فاعلٌ بفِعْل محذُوف، يُفسّره"وها"، وهو بمعنى"سَقَط"، والجوابُ محذوفٌ تقديره:"قلتُ"بدليل قوله:"أقُول". وقوله:"شِم": أمْر من"شمتُ البرق"، إذا"نظرتُ إليه". والمعنى:"لما سَقَط سقاؤنا، قلتُ لعبد الله: شمه". (3)
قوله:"وقال": معْطُوفٌ عليه. وجملة"ذكرني": معمولة للقول، ويحتمل مع ذلك [أنها] (4) جَوابُ قَسَم، بتقدير:"لقد ذكّرني". و"هذا": فاعل"ذكّرني". و"صَلاة"
(1) انظر: مغني اللبيب (ص 369، 370) ، شرح الأشموني (2/ 153) ، حاشية الصبان (2/ 391) ، الهمع (2/ 222) ، النحو الوافي (2/ 296 وما بعدها) .
(2) البيتُ من الطويل، وهو لتميم بن رافع المخزومي، ونسبه في"نفح الطيب"للمعري. انظر: المزهر في علوم اللغة وأنواعها (1/ 458 وما بعدها) ، زهر الأكم في الأمثال والحكم (2/ 197) ، العُمدة في محاسن الشعر وآدابه (1/ 162) ، نفح الطيب (5/ 246) ، شرح الأشموني (2/ 153، وبالهامش) ، حاشية الصبان (2/ 391) ، تاريخ آداب العرب للرافعي (3/ 267) ، المعجم المفصل (7/ 376) .
(3) انظر: مُغني اللبيب (ص 370) .
(4) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"أنه".