وقوله:"كما رأيتُ رسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: ["الكافُ"] (1) للتشبيه (2) ."
وجعَل سيبويه"الكَاف"هُنا وفي أمثاله نَصْبًا على الحال من المصْدَر المحذُوف بعد الإضمار على طريق الاتساع (3) ؛ فيكُون التقديرُ:"إني لا آلو أن أصَلّي بكُم الصّلاة على حَالٍ رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلّيها عليه".
واختار كثيرٌ من النحويين أن تكُون (4) في محلّ نَصْب على النّعْت لمصْدَر محْذوفٍ (5) ، أي:"إنّي لا آلو أنْ [ق 69] أصَلّي بكُم صَلاةً مثل صَلاةِ رسُول اللَّه".
وتقَدّم الكَلامُ على"كما"في الثّاني من"باب الجنابة".
وإنّما أُكَرِّر قولهم فيه لغُمُوضه عند المعْربين المبتَدئين، ولم يُوجَد للمُتقَدِّمين تصريحٌ به.
و"مَا"في"كما"مَصْدَريّة حيث وَقَعَت (6) ، أي:"كصَلاة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأمّا"
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) انظر: البحر المحيط (2/ 298) ، الكتاب (2/ 171) ، المفصل (ص 385) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 361) ، الهمع (2/ 447) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 110، 555) ، الكتاب لسيبويه (1/ 227، 228) ، الأصول لابن السراج (1/ 193 وما بعدها) ، شرح التسهيل لابن مالك (2/ 204) ، الهمع للسيوطي (2/ 144 وما بعدها) .
(4) أي: الكاف.
(5) انظر: البحر المحيط (1/ 110، 555) ، (2/ 93) ، (2/ 298) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 30) ، عقود الزبرجد (2/ 160) ، نتائج الفكر (ص 282) ، الأصول لابن السراج (1/ 193 وما بعدها) ، شرح التسهيل (2/ 204) ، الهمع (2/ 144 وما بعدها) ، إعراب لامية الشنفري (ص 93، 128) ، المسائل السفرية (ص 13) ، مغنى اللبيب (ص 707، 708) ، أمالي ابن الحاجب (1/ 211) .
(6) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (1/ 110) ، (2/ 93) ، إعراب لامية الشنفري لأبي البقاء العكبري (ص 128) .