فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1841

ومَذْهَبُ سيبويه في"كيف"أنها ظرْفٌ مُطلقًا؛ فتكُون في محل نصب على الظّرْفية، والعامِلُ فيها فعلُها. (1)

قال ابنُ مَالك ما معناه: لم يمل أحَدٌ إنها ظرْفٌ مُطلقًا؛ إذ ليسَت زَمانًا ولا مَكَانًا، ولكنّها لما كانت تُفَسر بقَولك:"على أي حَال"لكَونها سُؤالًا عن الأحْوَال العَامّة سُمّيَت ظَرْفًا؛ لأنّها في تأويل الجاز والمجرور، واسمُ الظرْف يُطلَقُ عليهما مجازًا. (2)

قال ابنُ هشام: وهو حَسَن، ويؤيّده الإجماعُ على أنّه يُقَال في البَدَل:"كيف أنت؟ أصَحيحٌ أم سَقيمٌ"بالرّفع، ولا يُبدَلُ المرفُوعُ من المنصوب. انتهى. (3)

وتحتمل"كيف"هُنا أنْ لا يكُون لها مَوضعٌ من الإعْراب، كما قيل في قَوله تعَالى: {يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران: 6] .

وإذا لم يكُن لها موْضِع: فلا بُدّ من عَامِل يُقَدّر بعدها؛ لما تضمّنته من معنى الاستفهام. (4)

قال أبو حيّان: قد يَصْحَبها معنى التقْرير، نحو قَوله تعَالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] . (5)

(1) انظر: مغني اللبيب (ص 272) ، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور (2/ 405) ، الهمع للسيوطي (2/ 218) .

(2) انظر: مغني اللبيب لابن هشام (ص 272) ، شرح جمل الزجاجي (2/ 405، 406) ، الهمع للسيوطي (2/ 219) .

(3) انظر: مُغني اللبيب (ص 272) ، شرح جمل الزجاجي (2/ 405) ، الهمع للسيوطي (2/ 219) ، المدارس النحوية (ص 350) .

(4) انظر: البحر المحيط (3/ 20) ، (4/ 316) .

(5) انظر: البحر المحيط (1/ 187) ، الفصول المفيدة في الواو المزيدة (ص 158) ، شرح التسهيل (2/ 372، 373) ، الصاحبي (ص 115) ، الهمع (2/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت