فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1841

كَان فيه العُجْمَة.

قال: وليس هذا بشَيءٍ؛ فإنّ العَدْل إذا انّضم إلى التأنيث تحتّم منع صَرْفه، نحو:"عبد شمس"؛ فيمتنع هنا صرفه للعَلَمية والتأنيث والعَدل، وإن كان ساكنَ الوسَط؛ لمقابَلة السكون بعِلّة. (1)

قلتُ: وهذا التركيبُ تركيب إضافة، كـ"أبي هريرة"، وتركيب الإضافة لا أثر له في معنى الصرف.

ويتعيّن في"شمس"المنع، كما قال النيلي رَحِمهُ اللهُ، وصرفُ ابن مالك له في البيت لتقويم الوزن.

ونصّ ابن هشام على صرفه، فقال: يُقال:"هذا عبدُ شمس"، و"رأيت عبدَ شمس"، و"مررت بعبدِ شمس"، كما تقول:"هذا غلامُ زيد"، و"رأيت غلامَ زيد"، و"مررت بغلامِ زيد". (2)

ولعلّه لم يعتبر العَدْل، ويلزمه أن لا يعتبره في"سَحَر"لـ"يوم"بعَينه؛ لأنَّ فيه العَدل عن الألِف واللام، والعَلَمية. والله أعلم. (3)

(1) راجع: اللمحة (2/ 768) ، المقتضب (3/ 352) ، شرح الأشموني (3/ 151) ، توضيح المقاصد والمسالك (3/ 1203 وما بعدها) ، شرح الكافية الشّافية (3/ 1469، 1470) ، همع الهوامع للسيوطي (1/ 210) .

(2) راجع: شرح ابن عقيل (1/ 126) ، شرح الأشموني على الألفية (1/ 116) ، الأصول في النحو لابن السراج (2/ 92، 93) ، شرح المفصل لابن يعيش (1/ 185) (3/ 163) ، اللمع (ص 12، 13) .

(3) مذهب سيبويه أن كل معدول سُمِّي به فعدله باق إلا"سحر"، و"أمس"، في لغة بني تميم، فإن عدلهما يزول بالتسمية فينصرفان. بخلاف غيرهما من المعدولات، فإن عدله في التسمية باق؛ فيجب منع صرفه للعدل والعلمية. وذهب الأخفش وأبو علي، وابن برهان إلى صرف العلم، والمعدول مُسمى به، وهو خلاف مدهب سيبويه.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت