و"تراكني"، و"عليكني"، [بمعنى:"أدركني"] (1) . وتدخُل الحرف"إنّني"وأخواتها. ويختارُ إثباتها في:"ليت"و"من"و"عن"و"قد"و"قط". ويختارُ حذفها في:"لَعَلّ". (2)
وجَوابُ"إذا قُمْتَ إلى الصّلاة"هو العَامِلُ فيها. وقيل: العَاملُ فيها فِعْلها. (3) وإن كان"العاملُ جوابها" (4) يُضعفه أنّ ما بعْد"الفَاء"لا يَعْمَلُ فيما قبلها، وضُعِّفَ بقَوْله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 198] ؛ لأنَّ مَكَانَ إنْشاء"الإفاضة"غير مَكَان إنشاء"الذّكْر"؛ لأنَّ ذلك في"عرفات"، وهذا في"المشْعَر"، وإذا اختلف المكان لزم من ذلك اختلاف الزمانين؛ فلا يجوزُ أن يكُون"الذِّكْر"عند"المشْعَر". (5)
[قوله] (6) :"ثمَّ اقرأ ما تيسّر مَعَك من القرآن":"ما"ها هنا موصولة، أو موصوفة. (7)
(1) هذا راجعٌ إلى قوله:"دراكني".
(2) انظر: مُغني اللبيب (ص 450) ، النحو الوافي (1/ 280) .
(3) انظر: أمالي ابن الحاجب (1/ 187) ، الجنى الداني (ص 369 وما بعدها) ، إيضاح شواهد الإيضاح (1/ 64 وما بعدها) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 292، 293) ، الموسوعة القرآنية (4/ 474) .
(4) أي: وكون"العامل جوابها"يضعفه ....
(5) انظر: البحر المحيط (2/ 298) ، تفسير ابن عرفة (1/ 240) ، اللباب في علوم الكتاب (3/ 413) ، الدّر المصون (2/ 329 وما بعدها) ، التحرير والتنوير لابن عاشور (26/ 23) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 162) ، الجنى الداني (ص 377، 526) ، شرح قطر الندى (ص 194) ، الكليات للكفوي (ص 677) .
(6) بياض بالأصل بقَدر كلمة كبيرة. ولعل بموضعها:"الحرام، قوله".
(7) انظر: شرح المفصل (2/ 76، 403) ، المقدمة الجزولية (ص 54) ، الهمع للسيوطي (2/ 285) ، جامع الدروس العربية (1/ 67) .