يوصف بهذا"، كما تقول:"رُبّ رجُل مسيء اليوم محسن غدًا، أي:"يُوصَف بهذا".
ومن أحكامها: أنها تدخُل على المضمر قبل الذّكْر على شريطة التفسير، وينصب ما بعد ذلك المضمر على التفسير، كقولهم:"رُبَّهُ رجلًا جاءني"، وهذا الضّمير عند البصريين لا يُثنى ولا يُجمع؛ لأنّه ضمير مُبهَم مجهُول.
ومن أحكامها: أنها توصَل [بـ"ما"] (1) ، فيبطل عملها، ويُستأنف الكلام بعدها. قالوا: ويجوز:"رُبَّ رجُل وأخيه مُنطلقين"، ولا تقول:"رب رجل وزيد منطلقين"، وإنما جَاز في الأوّل لأنّ"وأخيه"يُقدّر نكرة بِينَّةِ الانفصال، أي:"وأخ له" (2) .
وتنفرد"رُبَّ"بغَلَبة حذْف مُتعلَّقها، نحو:"رُبّ رجُل لقيته أكرمني"، فيحذفون"أكرمني"في كثير من الكلام، وشرطه أن يكُون ماضيًا.
ومن أحكامها: إعمالها محذُوفة بعد"الفاء"و"الواو"و"بل"، نحو:
فمثلك حبلى قد طرقت ... (3)
وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ ... (4)
بَلْ [بَلَدٍ] (5) ذِي صُعُدٍ وَآكَام (6)
(1) بالأصل:"بها"، والمثبت من (ب) .
(2) انظر: الكتاب لسيبويه (2/ 54، 55) ، شرح التسهيل (3/ 175 وما بعدها) ، الأصول في النحو لابن السراج (1/ 416 وما بعدها) .
(3) صدر بيت من الطويل، وهو لامرئ القيس، وبقيته:"ومُرضِعا ... فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تمَائِمَ مُغْيَلِ". انظر: تفسير القرطبي (20/ 2) ، المعجم المفصل (6/ 583) .
(4) صدر بيت من الطويل، وهو لامرئ القيس، وبقيته:"أَرْخَى سُدُولَهُ ... علَيَّ بأَنْواعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلِي". انظر: زهر الأكم (2/ 174) ، المعجم المفصل (6/ 463) .
(5) سقط بالنسخ. والمثبت من المصادر.
(6) الرجز لرؤبة بن العجاج. ويُروى فيه:"وأصباب". انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام (1/ 122) ، مفتاح العلوم للسكاكي (ص 100) ، خزانة الأدب (10/ 32 =