وتأتي بمَعْنى"إلا أنْ"، ذَكَرَه ابنُ مَالك (1) (2) ، وأنْشد عليه:
ليْسَ العَطَاءُ مِن الفُضول سَماحَة ... حتّى تَجُودَ ومَا لَدَيْك قَليلٌ (3)
وجَعَل بعضُهم من ذلك قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا} [البقرة: 102] ، أي:"إلا أنْ يقُولا". (4)
وأنْكَر أبو حَيان مجيئها بمَعْنى"إلّا"المشَدَّدَة. (5)
وإبدالُ الحاءِ عَيْنًا لُغَةٌ في"حتّى" (6) (7) ،
= (2/ 381) ، الكُليات للكفوي (ص 396) .
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 529) ، الجنى الداني (ص 554 , 555) ، توضيح المقاصد والمسالك (3/ 1250) ، مُغني اللبيب (ص 169) ، موصّل الطلاب (ص 106) ، جامع الدروس العربية (2/ 181) .
(2) قال أبو حيان: وقد أغنانا ابنه عن الرد عليه في ذلك، وقال: إنه يصح فيه تقدير"إلى أن". وإذا احتمل أن تكون"حتي"فيه للغاية فلا دليل في البيت على أن"حتي"بمعنى:"إلا أن". انظر: همع الهوامع (2/ 381) .
(3) البيتُ من الكامل، وهو للمُقنع الكندي. انظر: المعجم المفصّل (6/ 348) .
و"الفُضول": ما فضل عنك بعد حوائجك. والمعنى: أنّ العطاء من الفضول لا يُقال له: جُود وسَماحة، وإنما الجود والسماحة أن يجُود الإنسان بكثير ماله وقليله.
انظر: شرح ديوان الحماسة للتبريزي (343/ 2، 344)
(4) انظر: مُغني اللبيب (ص 169) ، حاشية الصبّان (3/ 435) ، الجدول في إعراب القرآن الكريم (29/ 91) .
(5) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (1/ 529) .
(6) قال ابنُ السكيت:"وقومٌ يجعلونها ألفًا، كقولك: قُم أتى آتيك". انظر: الكنز اللغوي في اللَسَن العربي لابن السكيت (ص 23، 24) .
(7) انظر: اللباب في علوم الكتاب (11/ 98، 99) ، الدر المصون في علوم الكتاب =