فهرس الكتاب
"راكبًا". وجملة"يُصلي بالناس": في محلّ خبر المبتدأ، وجاءت الحال بـ"الواو"وحدها، وكذلك الجملة الأولى. و"بالنّاس"يتعلّق بـ"يُصلي"، و"الباء"للإلصاق.
قوله:"بمنى":"الباء"ظرفية، وتتعلّق بـ"يُصلي"أيضًا، ولما اختلف معنى الباءين جاز تعلّقهما بفعل واحد (1) .
وكذلك قالوا في قول امرئ القيس:
وَيوْمًا عَلَى ظَهْرِ الْكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عَليَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لَمْ تَحَلَّلْ (2)
إنَّ"على"الثانية مجاز، والأولى حقيقة في الاستعلاء. وقيل: الأولى اسم، والثانية حرف. وتقدّم الكلام على"على"في الخامس من"الجنابة".
قوله:"إلى غير جدار": يحتمل أنْ يتعلّق بحَال من ضَمير"يُصلي"، أي:"متوجهًا إلى غير جدار"، أو يتعلّق بـ"يصلي".
قوله:"فمررتُ بين يدي بعض الصّف":"بين"يتعلّق بـ"مررت"، وتقدّم حكم"بين"في الثّالث من"باب السّواك".
و"بعض"هي أحَد الأسماء التي لا تنتهي.
قوله:"فنزلت فأرسلت": معطوفٌ، ومعطوف عليه. و"الأتان"مفعول به. وجملة"ترتع"في محلّ الحال من"الأتان"، وهي حالٌ مُقدَّرة؛ لأنّ وقوعها بعد إرسال"الأتان". ومثله قوله تعالى: {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92] (3) . أو تكُون حَالًا مُقارنة، أي:"تركها في حال رتوعها".
(1) راجع: الدر المصون (9/ 625) .
(2) البيت من الطويل. انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني (ص/ 44) ، والمعجم المفصل (6/ 543) .
(3) انظر: تفسير القرطبي (10/ 171) .