قوله:"التحيات لله":"التحيات"مبتدأ، و"لله"الخبر، والجملة إلى آخرها محكيّة بدَلًا من"التشهد"، أعني: مفعول"علمني".
ويحتمل أن يكون مفعولًا بفعل مُقدّر على الحكاية يدلّ على ما قبله، أي:"علَّمنا التحيات لله إلى آخره"، أي:"هذا اللفظ". ويُقَدَّر:"قال"قبل:"التحيات لله"، فتكون الجملة إلى آخر الحديث معمولة للقول المقدَّر.
و"التحيات": جمع"تحية".
و"التحية"هنا:"البقاء"، فتكون"اللام"في"لله"للاختصاص. وقيل: المراد:" [كُلّ ما] (1) تُعظم به الملوك، لله"، فتكون"اللام"للاستحقاق. وقيل: المراد:"العظمة"؛ فتكون"اللام"للاختصاص أيضًا، أي:"العظمة الكاملة لله". وقيل: المراد:"السلام"، بمعنى أن"التحيات التي تعظم بها الملوك إذا سُلِّم عليهم"، فتكون"اللام"للاستحقاق كما تقدّم، أي:"التحيات مستحقة لله" (2) .
قال ابن قتيبة: وإنما جمعت"التحيات"؛ لأن واحدًا من ملوكهم كان له تحية يُحيَّا بها، فقال لنا:"قولوا: التحيات لله"، أي:"الألفاظ الدالة على الملك مستحقة لله". (3)
قوله:"والصلوات": قيل:"المعهودات في الشرع"، فيقدَّر:"واجبة لله"، وإن أريد بها رحمته التي تفضل بها على عباده؛ فيقدر:"كائنة أو ثابتة لعباد الله"، فيقدَّر مُضاف محذوف.
قوله:"الطيبات لله": معنى"الطيبات":"الكلمات الطيبات كلها مستحقة لله"، فهذه الألفاظ كُلّها في نفسها مبتدأ وخبر.
(1) في الأصل: كلما.
(2) انظر: لسان العرب (14/ 216، 217) ، والصحاح (6/ 2325) .
(3) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 168) .