فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1841

المطلوبة، فإنّ"الحمد"و"الشّكر"يتقاربان، فـ"حميد"قريب من معنى"شكُور"، وذلك مُناسبٌ لزيادة الإفضال والإعطاء لما يُراد من الأمور العظام، وكذلك المجد والشّرف مناسبته لهذا المعنى ظاهرة. و"البَرَكة":"الزيادة والنماء من الخير" (1) .

قوله:"اللهم بارك على محمد": قال في"الصّحاح": يُقال:"بارك الله لك وفيك وعليك"، و"باركك"، وقال تعالى: {بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل 8] ، و {تَبَارَكَ اللَّهُ} [الأعراف 54] ، و"بارك"مثل"قاتل وتَقاتَل"، إلا أنّ"فاعل"يتعدّى، و"تفاعل"لا يتعدّى (2) .

قال أبو حيان:"تبارك"تفاعل، مُطاوِعُ"بارك"، لا يتصرّف؛ فلا يجيء منه مُضارع، ولا اسم فاعل، ولا مصْدَر، ولا يُستعمَل في غيره تعالى (3) .

وقد تقدّم أنّ"إبرا هيم"اسم أعجمي لا ينصرف، فعلامة الجر فيه الفتحة للعَلَمية والعجمة. وفيه لُغات ستّ:"إبراهيم"،"إبراهام"،"إبراهوم"،"إبراهيم"بضم"الهاء"وفتحها وكسرها من غير"ياء". وجمعُه:"براهم"و"أباره" (4) ، ويُجمع بـ"الواو والنون"؛ لتوفر الشروط فيه (5) .

وقيل: معناه"أب رحيم" (6) .

(1) انظر: إحكام الأحكام (1/ 308) ، لسان العرب (10/ 395) ، تاج العروس (27/ 57) ، القاموس المحيط (ص/ 932) .

(2) انظر: الصحاح (4/ 1575) .

(3) انظر: البحر المحيط (8/ 79) .

(4) انظر: المطلع على ألفاظ المقنع (ص/103، 517) .

(5) انظر: توضيح المقاصد والمسالك (3/ 1437) ، تفسير القرطبي (2/ 141) ، البحر المحيط (1/ 634) .

(6) انظر: المطلع للبعلي (ص/103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت