فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1841

[الأعراف: 172] .

ومما جاء مجرّدًا عن الاستفهام: قوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى} [التغابن: 7] .

وهذا هو الفرقُ بين"بلى"و"نَعَم"، لأنّ"نَعَم"يبقى الكَلام معها على ما هو عليه من إيجاب أو نفي؛ لأنها وضعت لتصديق ما قبلها (1) من غير أنْ ترفَع ذلك المنفيّ أو تُبطله، ولهذا موضع تُذكَر فيه. وقد تقدّم ذِكر"نَعَم"في الرّابع من"الجنابة"، وفي السّابع من"الإمامة".

قوله:"قال: تُسَبِّحون": هذه الجملة وما بعدها بدَل من"شيئًا"، أي:"ألا أعلِّمكم تسبيحًا وتكبيرًا وتحميدًا تدركون به".

قوله:"دُبر كُلّ صَلاة": ظرف زمان. و"ثلاثًا وثلاثين مرّة"ظرفُ زمان؛ لأنّه عَدَد الظّرف.

قال أبو البقاء:"مرّة"يقع مصدرًا، واستُعمل ظَرفًا اتساعًا (2) .

قال: وهذا يدلّ على قُوّة شبه الزّمان بالفعل، ولا يكُون المراد بـ"المرّة"الفعل. (3)

قوله:"قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين": تقدم أن"رجع"يستعمل لازمًا ومُتعَدّيًا، قال الله تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة: 83] . وفي الحديث:"ليرجع قائمكم" (4) . ومصدر اللازم:"رجوعًا"، ومصدر المتعدّي:"رَجْعًا" (5) .

(1) انظر: الكتاب (4/ 234) ، والكافية (ص/ 54) ، وشرح المفصل (5/ 55) .

(2) انظر: إعراب لامية الشنفري (ص/ 145) .

(3) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 522) ، تفسير أبي السعود (6/ 14) ، روح البيان لإسماعيل حقي (5/ 381، 382) ، شرح المفصل (1/ 425) .

(4) متفقٌ عليه: رواه البخاري برقم (621) ، ومسلم برقم (1093) .

(5) انظر: الصحاح للجوهري (3/ 1216) ، ولسان العرب لابن منظور (8/ 114) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت