فهرس الكتاب
حال من"النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ويحتمل أن يعود الضّمير على المفهوم من السياق، كقوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32] (1) ، والأوّل أبينُ لمن عَلم أصْل الحديث.
قوله:"فكبرّ":"الفاء"للتعقيب من غير تسبيب، و"كبّر الناس"معطوفٌ عليه. وتقدّم الكلام على"وراء"في الثّالث من"باب الصفوف".
قوله:"وهو على المنبر": جملة في محلّ الحال من ضمير"النبي"في"كبَّر"، ويحتمل أن يكون في محل الحال من"النّاس". ويكون الحال على التقدير الأوّل بـ"الواو"والضّمير، وعلى الثّاني بـ"ـالواو"وحدها.
ولا يكُون الحال من [ضمير] (2) "وراءه"؛ لأنّ الحال من المضاف إليه ضعيفة، إلّا في مواضع مذكورة تقدّمت في الحديث الرّابع من"الحيض".
قوله:"ثم رفع": أي:"رفع من الركوع".
"ثم نزل": إنما نزل؛ لأنّ أعلى المنبر لا يسَع السّجود عليه.
قوله:"ثم عاد": اعلم أنّ"عاد"أحَد الأفعال الأربعة التي هي"غدا"، وراح"، و"آض"، و"عاد" (3) ، وقد جاءت متعدّية بحرف الجر، وجاء بعدها منصوبٌ يحتمل أن يكون خبرًا لها، على إعمالها عمل "كان"."
فإذا قلت:"عاد زيدٌ راكبًا"، كان"زيد"اسمها، و"راكبًا"خبرها، يُجْرونها
(1) انظر: تفسير القرطبي (15/ 195) ، والبحر المحيط (9/ 154) ، وفتح الباري (2/ 43) ، نخب الأفكار للعيني (3/ 211) ، مرقاة المفاتيح (2/ 526) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 245) ، عقود الزبرجد للسيوطي (1/ 445) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (1/ 80) ، همع الهوامع (1/ 265) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت حسب ما فهم من السياق، والله أعلم.
(3) انظر: المقدمة الجزولية في النحو (ص/ 104) .