فهرس الكتاب
الحال (1) ، وكذلك جاء في الماضي في قوله تعالى: {إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا} [يس: 23] ، ولم يقل:"ما تغن"لهذا المعنى.
و"نسك"اسم مبني مع"لا"، مثل:"لا ريب". وقد تقدّم الكلام على"لا"مع اسمها المبني معها في الحديث الأوّل من"باب التيمم".
و"له"يتعلّق بخبر"لا"؛ لأنها مع اسمها في موضع رَفع بالابتداء.
قوله:"قال أبو بردة بن نيار":"بردة"لا ينصرف للعَلَمية والتأنيث، والكَلام عليه كالكلام على"أبي هريرة"، وقد تقدّم في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب.
قوله:"خال البراء بن عازب": هو مرفوع، صفة لـ"أبي بردة"، ويصحّ أن يكون بدَلًا أو عطْف بيان. وجملة:"يا رسُول الله": معمولة للقول.
وجملة:"إني نَسَكت شَاتي": كسرت"إنّ"؛ لأنها في ابتداء الكلام، وتقدّم الكلام على"إنّ"ومواضع كسرها وفتحها في الرّابع من أوّل الكتاب. والأصل:"إنني"، فحذفت إحْدَى النّونات تخفيفًا.
قوله:"نسكت شاتي": أي:"ذبحتُ شاتي".
و"النسيكة":"الذبيحة"، وجمعها:"نُسُك" (2) .
ويحتمل أن يكون المعنى:"نسكتُ [بشاتي] (3) "، أي:"تقرّبتُ بها"، و"تعبّدتُ بها"، ثم حُذف حرف الجر، وعُدِّى الفعل بنفسه.
قوله:"قبل الصّلاة": الألِف واللام في"الصّلاة"لمعهود في الذّهن، وهو
(1) انظر: المفصل (ص 405) ، وشرح المفصل (5/ 31) .
(2) انظر: لسان العرب لابن حجر (10/ 499) ، وفتح الباري لابن حجر (1/ 194) ، وعمدة القاري (3/ 273) .
(3) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"شاتي".